وأقول : إنّ قوله عليه السلام في سابقيه : « ما خالفاني قطّ ، ولا خالفا أبي قطّ » يكشف عن أنّ لعنه إيّاهما المنقول في الخبر الأخير كان لحفظهما كلعنهم عليهم السلام زرارة . . وأمثاله . وإلّا لكان قوله عليه السلام :
« ما خالفاني ولا خالفا أبي عليه السلام . . » كذبا ! يجلّ عن ذلك .
وأيضا لو كان لعنه حقيقيّا ، لأشكل من جهة عدم جواز لعن من يعلم أنّه يتوب ويرضيه .
ولقد أجاد الميرزا « 1 » حيث قال : اعلم أنّه كفى طعنا في رواية الذمّ أنّ في الطريق أحمد بن هلال « 2 » ، على أنّها تضمّنت الرضا والأمر بالموالاة بعد ذلك ، على أنّ روايات عدم المخالفة قطّ تنفي ذلك من أصله ، كما لا يخفى . انتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) في منهج المقال : 184 [ من الطبعة الحجرية ] .
( 2 ) أحمد هذا هو العبرتائي الصوفي المتصنع ، على حدّ قول ولي اللّه الأعظم الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن عجل اللّه فرجه الشريف وجعلنا من أعوانه وأنصاره :
« احذر الصوفي المتصنع » . فالرواية ساقطة عن الاعتبار قطعا .
( 3 ) جاء في رجال الكشي - أيضا - : 503 حديث 964 : عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمي ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول :
« جزى اللّه صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريا بن آدم عنّي خيرا ، فقد وفوا لي » ، ولم يذكر سعد بن سعد ، قال : فخرجت فلقيت موفقا ، فقلت له : إنّ مولاي ذكر صفوان ، ومحمّد بن سنان ، وزكريا بن آدم وجزّاهم خيرا ، ولم يذكر سعد بن سعد ! قال :
فعدت إليه ، فقال : « جزى اللّه صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريا بن آدم ، وسعد بن سعد عنّي خيرا ، فقد وفوا لي » .
وفي صفحة : 507 حديث 978 ، بسنده : . . عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال :
كنّا عند صفوان بن يحيى ، فذكر محمّد بن سنان ، فقال : إنّ محمّد بن سنان كان من -