هامش
-ولا واللّه لا تزكوا صلاة * بغير ولاية العدل الإمام
أمير المؤمنين بك اعتمادي * وبالغرّ الميامين اعتصامي
فهذا القول لي دين وهذا * إلى لقياك يا ربّ كلامي
برئت من الذي عادى عليّا * وحاربه من أولاد الحرام
تناسوا نصبه في يوم خمّ * من الباري ومن خير الأنام
برغم الأنف من يشنأ كلامي * عليّ فضله كالبحر طامي
وأبرء من أناس أخّروه * وكان هو المقدّم بالمقام
علي هزم الأبطال لمّا * رأوا في كفّه ذات الحسام
على آل الرسول صلاة ربّي * صلاة بالكمال وبالتمامفقال معاوية : أنت أصدقهم قولا فخذ هذه البدرة .
أقول : وقف بعض الإخوان على ما في بشارة المصطفى من أنّ طرمّاح وقع في أمير المؤمنين عليه السلام فتحيّر في الأمر ، حيث إنّه كان يعتقد ولاء الطرمّاح لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وقربه منه ، وعداؤه وبرائته من أعدائه ، ولذلك سئلني رفع ما التبس عليه فأجبته بأنّ طرمّاح الموالي لسيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام هو طرمّاح بن عديّ بن حاتم الطائي ، والمعادي له عليه السلام هو : طرماح بن حكيم بن حكم بن نفر ابن قيس بن جحدر أبو نفر الشامي المولد والمنشأ الخارجي الشاري البدوي اليمني ، وقد ترجم له جمع من العامّة ، وابن عدي كان مواليا لأمير المؤمنين عليه السلام من نعومة أظفاره ومعاديا لأعدائه متجاهرا بذلك ، وابن حكيم كان من قوّاد معاوية ومن شعرائه والموالين له ، ولم يدخل الكوفة إلّا بعد صلح الإمام السبط الحسن المجتبى عليه السلام مع جيش الأمويّين ، ثم صار من الخوارج الشراة لعنهم اللّه تعالى .
قال الصفدي في الوافي بالوفيات 16 / 427 برقم 465 :
الشاعر الطرمّاح - بكسر الطاء المهملة والراء وتشديد الميم وبعد الألف حاء مهملة - ابن حكيم بن الحكم بن نفر بن قيس بن جحدر أبو نفر ، وأبو ضبينة شاميّ المولد والمنشأ ، خارجيّ المذهب . . إلى أن قال : -