وبنو طاهر ينسب إليهم التشيّع ، كما في مروج الذهب « 1 » . . وغيره ، لكن أفعال الكثير منهم مع العلويّين تدلّ على خلاف ذلك « 2 » .
منهم : عبد اللّه بن طاهر بن الحسين ؛ من أكبر قوّاد المأمون ، وأشدّ أنصار الدولة العباسيّة ، ولد اليد الكبرى في قتال أبي السرايا بالكوفة ، وإبادة جنده ، وقتل محمّد بن زبيدة الأمين ومن بايعه ، وبقي إلى آخر أيّام المعتصم ، فقبض على محمّد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليه السلام في نساء ، فحبسه بنيسابور ، ثمّ بالري ، ثمّ نقله إلى بغداد ، فقتل فيها « 3 » .
هامش
- إلى محاربة أخيه الأمين ، فلمّا قتل الأمين تقدّم طاهر إلى بغداد وعقد البيعة للمأمون على الخلافة ، فلمّا استقلّ المأمون بالملك ولّاه المأمون الموصل وبلاد الجزيرة والشام والمغرب ، فكان فيها إلى أن قدم المأمون بغداد ، فجاء إليه ، وكان المأمون يرعاه لمناصحته وخدمته ، ولقّبه : ذو اليمينين ، ثمّ بعثه إلى خراسان ، فكان واليا عليها إلى أن مات سنة 207 بمرو .
( 1 ) مروج الذهب 3 / 390 .
( 2 ) جاء في روضة الكافي 8 / 346 - 347 حديث 546 ، بسنده : . . عن أحمد بن عمر ، قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام أنا وحسين بن ثوير بن أبي فاخته ، فقلت له : جعلت فداك ، إنّا كنّا في سعة من الرزق ، وغضارة من العيش ، فتغيّرت الحال بعض التغيير ، فادع اللّه عزّ وجلّ أن يردّ ذلك إلينا ، فقال : « أيّ شيء تريدون تكونون ملوكا ؟ أيسرّك أن تكون مثل طاهر وهرثمة ، وإنّك على خلاف ما أنت عليه ؟ » قلت : لا واللّه ، ما يسرّني أنّ لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضّة ، وإنّي على خلاف ما أنا عليه . .
ومن هذه الرواية يتّضح أنّه ليس من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، ولو تنزّلنا عن ذلك ، فإنّ تشيّعه مثل ما شاع عن تشيّع المأمون . . أي أنّهم كانوا يعلمون أنّ الخلافة والإمامة لأهل البيت عليهم السلام ، ولكن عملا كانوا يخالفونهم ويتهالكون على الملك والحكم .
( 3 ) في تاريخ الطبري 9 / 7 ، قال : ثمّ دخلت سنة 219 . . إلى أن قال : فمن ذلك -