تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
العلوي ، وهزم جيوش بني العباس غير مرّة . . عظم أمره على الحسن بن سهل ذي الرياستين وهو ببغداد ، وله إمارة العراق وما وراءه ، كتب إلى طاهر بن الحسين أن يصير إليه لينفذه إلى قتال أبي السرايا ، فكتبت إلى الحسن رقعة لا يدري من كتبها ، وفيها هذه الأبيات :
قناع الشكّ يكشفه اليقين * وأفضل كيدك الرأي الرصين تثبّت قبل ينفذ منك « 1 » أمر * يهيج لشرّه « 2 » داء دفين أتندب طاهرا لقتال قوم * بطاعتهم ونصرتهم يدين سيطلعها « 3 » عليك معقلات * تصرّ ودونها حرب زبون ويبعث كامنا في الصدر منه * ولا يخفى إذا ظهر المصون فشأنك واليقين فقد أنارت * معالمه وأظلمت الظنون ودونك لا ترد بعزم وان « 4 » * تدبره ودع ما لا يكون
هامش
- قال السندي : وباعدني مباعدة آيسني فيها من نفسه ، فبينا أنا كذلك إذ جاءه كتاب من منصور بن المهدي ، فقرأه فجعل يبكي بكاء طويلا ، ثمّ قال : فعل اللّه بالحسن بن سهل وصنع ؛ فإنّه عرّض هذه الدولة للذهاب ، وأفسد ما صلح منها ، ثمّ أمر فضرب بالطبل ، وانكفأ راجعا إلى بغداد . . ومن تصريحه بأنّه هو الذي يوطئ الخلافة ويمهّد لبني العبّاس أكنافها ، ومن بكائه من كتاب المنصور واندفاعه إلى الحرب يتّضح أنّ تشيّعه كان ولا ريب لبني العبّاس ، وممّا هو واضح أنّ الدعاة إلى بني العبّاس في أوّل الدعوة كانوا يسمّونهم شيعة ، فتشيّع آل طاهر هو تشيّع لآل العباس وتوطيد قواعد سلطانهم ، لا أنّهم شيعة أهل البيت والدعاة لهم ، كيف وقد قتلوا من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّ من نالته مخالبهم . ( 1 ) في المصدر بطبعتيه : فيك ، وهو الظاهر . ( 2 ) في المتن : لسرّه ، وما هنا في المصدر . ( 3 ) في المقاتل : سيطلقها . ( 4 ) في المصدر : ودونك ما نريد بعزم رأي . . ، وهو الأظهر .