وقبض على محمّد بن جعفر بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين عليه السلام وكان قد خرج بالكوفة فقتله « 1 » ، وحمل رأسه إليه ببغداد ، وكان هو الوالي عليها ، فاجتمع أهلها إليه يهنّونه بالفتح ، فدخل عليه فيمن دخل أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، فقال له : أيّها الأمير ! قد جئتك مهنّيا بما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيّا لكان معزّى به ، فلم يجبه محمّد ابن عبد اللّه بن طاهر بشيء « 2 » .
وفي يحيى هذا يقول أبو هاشم المذكور :
هامش
- ما كان من ظهور محمّد بن القاسم بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [ عليهم السلام ] بالطالقان من خراسان ، يدعو إلى الرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فاجتمع إليه بها ناس كثير ، وكانت بينه وبين قوّاد عبد اللّه ابن طاهر وقعات بناحية الطالقان وجبالها ، فهزم هو وأصحابه ، فخرج هاربا يريد بعض كور خراسان ، كان أهله كاتبوه ، فلمّا صار بنسا - وبها والد لبعض من معه - مضى الرجل الذي معه من أهل نسا إلى والده ليسلّم عليه ، فلمّا لقى أباه سأله عن الخبر ، فأخبره بأمرهم وأنّهم يقصدون كورة . . كذا ، فمضى أبو ذلك الرجل إلى عامل نسا ، فأخبره بأمر محمّد بن القاسم ، فذكر أنّ العامل بذل له عشرة آلاف درهم على دلالته عليه ، فدلّه عليه ، فجاء العامل إلى محمّد بن القاسم فأخذه واستوثق منه ، وبعث به إلى عبد اللّه بن طاهر ، فبعث به عبد اللّه بن طاهر إلى المعتصم ، فقدم به عليه يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر ، فحبس فيما ذكر بسامراء عند مسرور الخادم الكبير في محبس ضيق . . إلى أن قال : فلمّا كان ليلة الفطر واشتغل الناس بالعيد والتهنئة ، احتال للخروج ، ذكر أنّه هرب من الحبس بالليل ، وأنّه دلّي إليه حبل من كوّة كانت في أعلى البيت يدخل عليه منها الضوء ، فلمّا أصبحوا أتوا بالطعام للغداء افتقد . .
( 1 ) كما في مقاتل الطالبيين : 525 ( طبعة منشورات الشريف الرضي ) ، وقال عن والده أنّه قتل بالرّي . .
( 2 ) كما في عمدة الطالب : 273 ، ولاحظ : مقاتل الطالبيين : 644 [ طبعة بيروت ، وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 509 - 510 ] .