لا تثمر . انتهى « 1 » .
وهو من غرائب الكلام ؛ ضرورة أنّه لا معنى لقدح انحرافه أخيرا فيما رواه في حال الاستقامة .
والعجب من العلّامة رحمه اللّه في القسم الثاني من الخلاصة « 2 » حيث نقل ذلك عن ابن الغضائري ساكتا عليه ، بعد نقل مضمون كلامي الشيخ رحمه اللّه في رجاله وفهرسته .
فالأظهر أنّ روايات حال استقامته تقبل دون ما رواه بعد انحرافه ، سيّما والرمي بالغلوّ في كلمات القدماء محلّ ريب ، لعدّهم جملة مما هو الآن من ضروريّات مذهب الشيعة في أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين غلوّا « 3 » .
وربّما زعم الفاضل الجزائري في الحاوي « 4 » منافاة عدّ الشيخ رحمه اللّه
هامش
( 1 ) أقول : لم أهتد إلى ما ذكره هنا ؛ فإنّ رواية محمّد بن عيسى بن عبيد عن المترجم إذا كانت حال استقامته ، وكان ممّن يجوز تحمّل الحديث عنه حال الرواية ، ثمّ عرض له الانحراف عن الحق ، وظلّ ضلالا بعيدا ، لماذا لا يجوز رواية تلك التي كانت متّصفة بالحجيّة لضلال الراوي أخيرا ؟ ! وكيف يؤثر الانحراف المتأخر فيما قبل الانحراف ، والصحيح ما ذكره المؤلف قدّس سرّه ، نعم ؛ إذا شكّ في رواية أنّها رواها في حال استقامته أم حال انحرافه لم يصحّ الأخذ بها للشكّ في حجيّتها ، ومثله ما إذا شكّ في أنّ الراوي سابقا كان ثقة أم لا ، لا يمكن حينئذ الحكم بحجيّة روايته .
( 2 ) الخلاصة : 231 برقم 2 .
( 3 ) تكرّرت هذه العبارة من المؤلّف قدّس سرّه ، وتكرّر توضيح ما يقصده رضوان اللّه تعالى عليه ، فراجع .
( 4 ) حاوي الأقوال المخطوط : 274 برقم 1589 [ الطبعة المحقّقة 4 / 20 برقم ( 1668 ) ] ، وقد تكرّر نقل المنافاة والجواب عنه ، وخلاصة القول : إنّ الشيخ رحمه اللّه بالنظر إلى رواية الراوي عن الإمام بلا واسطة يعدّه من أصحابه عليه السلام ، وبالنظر إلى روايته -