تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ظاهر الخبر أنّه تاب من تلك العقيدة ورجع ، لكن بعد إقامة الإمام عليه السلام البرهان ، لا بمجرّد قوله من دون برهان ، ولو كان من شيعته العارفين له حقّ الإمامة ، لما كان يحتاج في إبطال الجبر أزيد من قول الإمام عليه السلام له من غير حاجة إلى إقامته البرهان ، على أنّ الشيعة كافّة لا يقولون بنفي الاستطاعة . والحاصل أنّ عبارات الخبر تدلّ على ذمّه وعدم معرفته بحق الإمام عليه السلام ، فراجع . ومنها : ما رواه الراوندي - في القصص « 1 » - بسنده : عن الصدوق رحمه اللّه عن ابن المتوكّل ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : كان أبو جعفر الباقر عليه السلام جالسا في الحرم ، وحوله عصابة من أوليائه ، إذ أقبل طاوس اليماني في جماعة ، فقال : من صاحب الحلقة ؟ قيل : محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : إيّاه أردت . . فوقف عليه وسلّم وجلس . ثمّ قال : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال الباقر عليه السلام : « قد أذنّا لك ، فسل » . قال : أخبرني بيوم هلك ثلث الناس ؟ قال عليه السلام : « وهمت يا شيخ ! أردت أن تقول ربع الناس ، وذلك يوم قتل هابيل كانوا أربعة : قابيل وهابيل وآدم وحوّا ، فهلك ربعهم » ، قال : أصبت ، ووهمت أنا ، فأيّهما كان
هامش
( 1 ) في قصص الأنبياء للقطب : 66 حديث 47 ( طبعة مشهد ) بالسند والمتن . وذكر قطب الدين الراوندي في الخرايج والجرايح 2 / 776 حديث 99 ، الحديث باختصار .