تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
دموعه على خدّه عليه السلام كونه من الموالين لأهل البيت عليهم السلام ، وهذا المقدار لا يكفي في قبول خبره . نعم ؛ يستفاد من الخبر الآتي في ترجمة : هشام بن عبد الملك المدعي للخلافة كونه شيعيّا ، حيث عبّر عن عليّ عليه السلام مكرّرا
هامش
- الحسين عليه السلام ] يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبّد ، فلمّا لم ير أحدا رمق السماء بطرفه ، وقال : « إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتّحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عرصات القيامة » . ثمّ بكى وقال : « وعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاكّ ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرّض . . ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخي به عليّ ، فالآن من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني ؟ فواسوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفّين : جوزوا ! وللمثقلين حطّوا ! أمع المخفّين أجوز ؟ أم مع المثقلين أحطّ ؟ ويلي كلّما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ، أما آن لي أن استحي من ربّي . . » ثمّ بكى وأنشأ يقول :أتحرقني بالنّار يا غاية المنى * فأين رجائي ثمّ أين محبّتي أتيت بأعمال قباح رزيّة * وما في الورى خلق جنى كجنايتيثمّ بكى ، وقال : « سبحانك تعصى كأنّك لا ترى ، وتحلم كأنّك لم تعص ، تتودّد إلى خلقك بحسن الصنيع ، كأنّ بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيّدي الغنيّ عنهم . . » . ثمّ خرّ إلى الأرض ساجدا ، قال : فدنوت منه ، وشلت برأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتّى جرت دموعي على خدّه ، فأستوى جالسا وقال : « من الذي أشغلني عن ذكر ربّي ؟ » فقلت : أنا طاوس يا بن رسول اللّه ! ما هذا الجزع والفزع ؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون ؟ ! أبوك الحسين بن علي ، وأمّك فاطمة الزهراء ، وجدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فالتفت إليّ ، وقال : « هيهات هيهات ، يا طاوس ! دع عنّي حديث أبي وأمّي وجدّي ، خلق اللّه الجنّة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبدا حبشيّا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولدا قرشيّا ، أما سمعت قوله تعالى :فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ[ سورة المؤمنون ( 23 ) : 101 ] واللّه ، لا ينفعك غدا إلّا تقدمة تقدّمها من عمل صالح » .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 238 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني