تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والعبادة والجهل بالأئمّة عليهم السلام « 1 » كان معهودا معلوما في زمن أبي عبد اللّه عليه السلام بحيث يفهم من إطلاق اسمه ، واللّه وليّ العلم وأولياؤه الكرام عليهم منه أفضل الصلاة والسلام « * » .
هامش
( 1 ) بل المظنون قويّا أنّه هذا اللعين كان رأس الشراة ، وبويع له ولقب ب : أمير المؤمنين ! وكان من الحرورية ، وربّما يكون هو الذي روى الكشي رحمه اللّه في رجاله : 187 - 188 حديث 330 ، بسنده : . . عن أبي مالك الأحمسي ، قال : خرج الضحّاك الشاري بالكوفة فحكم وتسمّى بإمرة المؤمنين ، ودعا الناس إلى نفسه ، فأتاه مؤمن الطاق ، فلّما رأته الشراة وثبوا في وجهه ، فقال لهم جانح [ أي : مائل إلى دينكم ] ، قال : فأتى به صاحبهم ، فقال لهم مؤمن الطاق : أنا رجل على بصيرة من ديني وسمعتك تصف العدل فأحببت الدخول معك ! فقال الضحّاك لأصحابه : إن دخل هذا معكم نفعكم ، قال : ثمّ أقبل مؤمن الطاق على الضحّاك فقال لهم : لم تبرّأ تم من علي بن أبي طالب واستحللتم قتله وقتاله ؟ قال : لأنّه حكم في دين اللّه ! قال : وكلّ من حكم في دين اللّه استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟ ! قال : نعم . قال : فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه ، إن غلبت حجتي حجتك ، أو حجتك حجتي من يوقت المخطئ على خطئه ، ويحكم للمصيب بصوابه ؟ فلا بدّ لنا من إنسان يحكم بيننا ، قال : فأشار الضحّاك إلى رجل من أصحابه ، فقال : هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدين ، قال : وقد حكمت هذا في الدين الذي جئت أنا أناظرك فيه ؟ قال : نعم ، فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه ، فقال : إنّ هذا صاحبكم قد حكم في دين اللّه فشأنكم به ! فضربوا الضحّاك بأسيافهم حتّى سكت . . ! أقول : يتضح مما نقلناه عن تاريخ الطبري ؛ أنّ الضحّاك كان من رؤساء الخوارج الذي كان لا يرأسهم إلّا من كان متقشفا متظاهرا بالزهد والعبادة ، فمن مجموع ما نقلناه عن التاريخ المذكور والرواية التي رويناها عن رجال الكشي يطمئن بأنّ الذي ذكره الإمام الصادق عليه السلام ليس الأحنف بن قيس ، ولا الضحّاك الفهري ، بل هو الضحّاك الحروري ، فتفطّن . ( * ) حصيلة البحث المعنون من رؤساء الخوارج لعنهم اللّه تعالى ، فهو ممّن لا يشكّ في ضعفه .