في القرآن تشكّكني ، قال : « وما هي ؟ » قلت : قول اللّه تعالى « 1 » :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 2 » ، قال : « وأيّ شيء شككت فيها ؟ » [ قلت : ] من صلّى وصام وعبد اللّه قبل منه ؟ قال : « إنّما يتقبّل اللّه من المتقين العارفين » .
ثمّ قال عليه السلام : « أنت أزهد في الدنيا أم الضحّاك [ بن قيس ] ؟ » قلت : لا ، بل الضحّاك بن قيس . قال : « فذلك « 3 » لا يتقبّل منه شيء ممّا ذكرت » . انتهى .
وقال في التكملة « 4 » : والظاهر أنّ الضحّاك هو : الضحّاك أبو بحر [ وهو ] الملقّب ب : الأحنف بن قيس ، فإنّه تقدّم ذكره ، وأنّ اسمه : الضحّاك ، فالذي ذكره المصنّف رحمه اللّه هنا في ترجمة : الضحّاك أبو بحر ، و « 5 » هو الأحنف بن قيس ، وهو الضحّاك بن قيس ، فالثلاثة واحد ، فتأمّل .
وفيه مدح من حيث كونه زاهدا في الدنيا ، وذمّ من حيث كونه غير مقبول العمل هذا « 6 » . انتهى .
وأقول : الضحّاك بن قيس إذا أطلق يراد به الفهري ، صاحب معاوية وخليفته على الشام ، والمغير على أطراف الكوفة حتى الثعلبيّة ، والقاتل لعمرو ابن عميس العبد الصالح صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وأمّا الأحنف بن قيس : فلا يعرف باسمه ، بل لقبه أشهر في تعيينه من اسمه
هامش
( 1 ) في التكملة : عزّ وجلّ ، بدلا من : تعالى ، والمصدر خال من كليهما .
( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : 27 .
( 3 ) في المصدر : فإنّ ذلك .
( 4 ) تكملة الرجال 1 / 508 - 509 .
( 5 ) لم ترد الواو في المصدر المطبوع .
( 6 ) كذا ، ولم ترد ( هذا ) في المصدر المطبوع ، وهو الظاهر .