تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إبراهيم ، عن السري بن الربيع ، قال : لم يكن ابن أبي عمير يعدل عن هشام بن الحكم شيئا ، وكان لا يغبّ إتيانه ، ثمّ انقطع عنه وخالفه ، وذلك أنّ أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام ، وقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة [ في شيء من الإمامة ] « 1 » ، قال ابن أبي عمير : الدنيا كلّها للإمام عليه السلام على وجه « 2 » الملك ، وأنّه أولى بها من الذين في أيديهم ، وقال أبو مالك : ليس له سوى الخمس ، يضعه حيث أمر . . فتحاكما إلى هشام بن الحكم ، فحكم لمالك ، فغضب ابن أبي عمير وهجره بعد ذلك . فإنّه نصّ في كونه من الشيعة ، ولكنّي لم أقف على مدح فيه يلحقه بالحسان . وقال المجلسي الأوّل في شرح الفقيه « 3 » : الظاهر أنّ هجران بن أبي عمير ؛ لأنّ هشاما - على جلالته - إذا لم يعرف حق الإمام كما هو حقه ، فلا ينبغي أن ينقل عنه الحديث . انتهى .
هامش
- مهران ، عن محمّد بن علي ، عن الضحّاك بن الأشعث ، عن داود بن زربي ، قال : جئت إلى أبي إبراهيم عليه السلام بمال ، فأخذ بعضه وترك بعضه ، فقلت : أصلحك اللّه لأيّ شيء تركته عندي ؟ قال : « إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك » ، فلمّا جاءنا نعيه بعث إليّ أبو الحسن عليه السلام ابنه فسألني ذلك المال فدفعته إليه . وهذه الرواية رواها الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 286 [ الطبعة المحقّقة 2 / 251 - 252 ] في ذكر النصوص على إمامة الإمام الرضا عليه السلام ، والشيخ الطوسي رحمه اللّه في الغيبة : 39 حديث 18 ، وهي تدل على تشيع المعنون . ( 1 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر . ( 2 ) في المصدر : على جهة . ( 3 ) روضة المتقين ، ولم نجده فيه !