تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأما رواية ورود آية :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ . .
في حقّه ،
هامش
- لصهيب ، حسن الظن فيه ، حتى أنّه لمّا ضرب أوصى أن يصلّي عليه صهيب ، وأن يصلّي بجماعة المسلمين ثلاثا حتى تتفق أهل الشورى على من يستخلف . . أقول : لا يخفى أنّ صهيبا هذا كان من أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ومن الموالين لعمر بن الخطاب ومن حزبه ، ويرشدك إلى هذا أنّه لم يبايع أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام كما نصّ على ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 50 - 51 ، وذكر الطبري في تاريخه 4 / 431 في ذكر بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، والنص للطبري : . . وبايع الناس عليّا [ عليه السلام ] بالمدينة ، وتربّص سبعة نفر فلم يبايعوه ، منهم : سعد بن أبي وقاص ، ومنهم ابن عمر ، وصهيب ، وزيد بن ثابت ، ومحمّد بن سلمة ، وسلمة بن وقش ، وأسامة بن زيد ، ولم يتخلف أحد من الأنصار إلّا بايع فيما نعلم . وقال ابن الأثير في الكامل 3 / 191 في ذكر بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ولم يبايعه عبد اللّه بن سلام ، وصهيب بن سنان . . وروى الكشي في رجاله : 38 برقم 79 ، بسنده : . . عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان بلال عبدا صالحا ، وكان صهيب عبد سوء . . » . وروى الشيخ المفيد في الإختصاص : 73 في ترجمة : بلال ، وقال فيه أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام : « رحم اللّه بلالا فإنّه كان يحبّنا أهل البيت . لعن اللّه صهيبا فإنّه كان يعادينا . . » . بخّ بخّ لمثل هذا الصحابي الذي نصبه الخليفة الثاني إماما يقتدي به المسلمون ، وهو يعادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمعاداته لأهل بيته الذي أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ولم يبايع أمير المؤمنين المنصوص على خلافته من صاحب الرسالة والمجمع على بيعته من المسلمين ، وقد قال الرسول العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - باتفاق نقلة الآثار - : « يا علي ! من أحبك أحبني ومن أحبني أحبّ اللّه ، ومن أبغضك أبغضني ومن أبغضني أبغض اللّه » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عاداك عاداني ، ومن عاداني عاد اللّه ، ودخل النار بغير حساب » . ومن غريب ما اتفق قول شيخي الوالد قدّس اللّه روحه الطاهرة في مثل هذا المترجم : فأنّا في حال صهيب متوقف . . ! أقول : هناك خلط غريب جدا بين هذه الترجمة والآتية ، موضوعا وحكما ، فلاحظ .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 119 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني