تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
هامش
- 8 / 311 حديث 485 إنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه بعد ما بات في فراش الرسول الكريم صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله المنتجبين . ولكن المنحرفين عن الصراط المستقيم ، والمعادين لخلفاء رسول رب العالمين ، أوّلوا الآية الكريمة ، وحرّفوا شأن نزولها وأخذوا بعمومها ، ثمّ اختلفوا فيمن هو مصداق هذه الآية . فقال جمع : بأنّها نزلت في صهيب بن سنان ! . وقال آخرون : بأنّها نزلت في صهيب وعمّار بن ياسر وسمية وياسر وبلال وخباب ابن الأرت وعابس مولى حويطب ؛ لأنّ المشركين أخذوهم وعذبوهم ! وطائفة لم يعينوا مصداقا للآية ، فقالوا : إنّها نزلت في رجل أمر بمعروف ونهى عن منكر ! وقالت طائفة أخرى : إنّها نزلت في علي عليه السلام لما بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة خروجه إلى الغار ، وإنّه لمّا نام على فراشه قام جبرئيل عليه السلام عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب ! يباهي اللّه بك الملائكة . . ونزلت الآية . راجع : تفسير الفخر الرازي 5 / 223 - 224 ثمّ قال - بعد أن ذكر بعض الوجوه المتقدمة - : إذا عرفت هذا فنقول : يدخل تحت هذا كلّ مشقة يتحملها الإنسان في طلب الدين ، فيدخل فيه المجاهد ، ويدخل فيه الباذل مهجته ، الصابر على القتل ، كما فعله أبو عمار وأمه . ويدخل فيه الآبق من الكفار إلى المسلمين ، ويدخل فيه المشتري نفسه من الكفار بماله ، كما فعل صهيب ، ويدخل فيه من يظهر الدين والحق عند السلطان الجائر . وروي أنّ عمر بعث جيشا فحاصروا قصرا فتقدم منهم واحد ، فقاتل حتى قتل ، فقال بعض القوم : ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال : عمر كذبتم رحم اللّه فلان ! وقرأ :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[ سورة البقرة ( 2 ) : 207 ] . ولا يخفى أنّ الأخذ بعموم الآية الكريمة شيء وبيان شأن نزول الآية شيء آخر ، وحيث إنّ الآية الكريمة نزلت في أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه خلط القوم بين بيان شأن النزول وعموم الآية ، وهذا شأن القوم في كلّ آية نزلت في أهل البيت عليهم السلام ، عداء منهم للسادة الأطهار ، وحسدا وحقدا ، ومن هذا الخلط بين شأن -
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 117 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني