تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وأقول : ظاهر بذله ماله لللحوق بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حسن حاله إلّا أنّه لا عبرة بذلك بعد بقائه بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودركه زمان ارتداد من عدا الأربعة ، فإنّ ذلك يثبّطنا عن القول بحسنه ، سيّما وروى الشعبي في كتاب الشورى ، والجوهري في كتاب السقيفة أنّ عمر لمّا طعن أوصى صهيب بن سنان أن يصلّي بالناس ما دام الجماعة في الشورى حتّى يرضون رجلا منهم ، فصلّى صهيب بالناس ثلاثة أيّام بعد عمر ، ولمّا مات عمر وأدرج في أكفانه وضع ليصلّى عليه ، فوقع الاختلاف بين عليّ وعثمان في أنّ الوقوف عند صدره أو عند رجليه ، فقال عبد الرحمن بن عوف لصهيب : صلّ على عمر كما رضي أن تصلّي بالناس المكتوبة . فتقدّم صهيب فصلّى عليه . فإنّ هذا يومىء إلى ولاء صهيب لعمر ، وإلّا فقد حضر يوم الشورى من المهاجرين المقداد وعمّار ، ومن الأنصار خزيمة وبنو حنيف . . وغيرهم ، ومن سادات المهاجرين والأنصار عبد اللّه بن عبّاس ، ولم يشر عمر إلى أحد منهم بالصلاة ولا بغيرها ، وقد أراد المقداد أن يدخل رأسه بحيث يسمع ما يقول القوم في الشورى ، فما سمح أحد له بذلك « 1 » .
هامش
- النزول وعموم الآية اندفع معاوية بن أبي سفيان ببذل أربعمائة ألف درهم لسمرة بن جندب على أن يروي أنّ الآية نزلت في ابن ملجم قاتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّ الآية الكريمة :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا . .[ سورة البقرة ( 2 ) : 204 ] نزلت في سيّد الموحدين أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام . راجع : شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 73 . ( 1 ) قال ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 33 في ترجمته : وكان عمر بن الخطاب محبّا -
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 118 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني