وقد مرّ في ترجمة بلال « 1 » رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه « 2 » عليه السلام ، قال : « كان بلال عبدا صالحا ، وكان صهيب عبد سوء ، وكان يبكي على عمر » .
قلت : وكان عمر يثني عليه ويمدحه ، ويتمنّى عند موته يقلّده الأمر لو صلح أن يناله روميّ ، ذكر ذلك أهل السير والمحدثون من العامّة ، وأنّه قال فيه ما قاله في سالم مولى حذيفة : لو كان حيّا لما عدلت بها إلى غيره .
وقد يتوهم أنّه يعارض ذلك ما مرّ « 3 » في ترجمة خبّاب - بالخاء المعجمة - من قول أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » : « السباق خمسة ، فأنا سابق العرب ، وسلمان سابق الفرس ، وبلال سابق الحبشة ، وصهيب سابق الروم ، وخباب سابق النبط » .
وما روته العامّة : نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه . . !
وما في محكي نور الثقلين « 5 » ، عن مجمع البيان « 6 » في تفسير قوله تعالى :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
« 7 »
هامش
( 1 ) في صفحة : 81 من المجلّد الثالث عشر برقم 3257 .
( 2 ) المروي في رجال الكشي : 38 حديث 79 .
( 3 ) في صفحة : 234 من المجلّد الخامس والعشرين برقم 7492 .
( 4 ) المروي في الخصال : 312 حديث 89 .
( 5 ) تفسير نور الثقلين 3 / 258 برقم 67 في سورة الكهف ( 18 ) : 28 .
( 6 ) مجمع البيان 6 / 465 في سورة الكهف ، ولبعض المعاصرين في قاموسه شطحات ودعاوى بلا دليل أعرضنا عنها لتفاهتها .
( 7 ) سورة الكهف ( 18 ) : 28 .