فإنّ فيه : إنّ كلام النجاشي والشيخ صريح في أنّ صالح بن سعيد القمّاط غير صالح بن القمّاط ؛ فإنّ النجاشي عنون : صالح بن سعيد أبا سعيد القمّاط قبل صالح بن خالد بسبعة أسماء ، وعنون في الفهرست : صالح بن سعيد القمّاط قبل صالح القمّاط بلا فصل . وزاد كلمة ( أيضا ) في صالح القمّاط ، الصريحة في التعدّد « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول : لم يذكر قدّس سرّه وجه استظهاره ، وجاء بعض المعاصرين فجزم بالاتّحاد من دون ذكر دليل عليه ، فقال في قاموس الرجال 5 / 94 [ من منشورات نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين 5 / 448 برقم ( 3605 ) ] ، قال : صالح أبو خالد القمّاط ، قال :
عنونه ( د ) عن ( جش ) ، ولكن نسخنا من ( جش ) بلفظ : صالح بن خالد القمّاط . أقول :
وفي ( كش ) أيضا في خبر في عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي خالد صالح القمّاط إلّا أنّ العنوان بلا حقيقة ، أمّا ( كش ) فلا عبرة بنسخته لكثرة تصحيفها ، وأمّا ابن داود فلا عبرة بما تفرّد به لا بشخصه لكثرة خبطه ! ولا بكتابه لكثرة تصحيفه ! وإنّما أبو خالد القمّاط اسمه : يزيد لا صالح كما تقدّم في : خالد بن سعيد . وخالد بن يزيد . .
أقول : الذي ذكره في عنوان : خالد بن سعيد وخالد بن يزيد لا يثبت دعواه . ودعواه بأنّ نسخة الكشي لا عبرة بها لكثرة تصحيفها ! وكذلك لا عبرة بما تفرّد به ابن داود لكثرة خبطه ، ولا بكتابه لكثرة تصحيفه ! فإنّها دعاو لا دليل عليها ، وعلى فرض قبول هذه الدعاوى الخالية من الدليل ، فما الدليل على أنّ أبو خالد القمّاط اسمه يزيد لا صالح ، فكأنّه من المستحيل أن يكون راو مسمّى ب : صالح مكنّى ب : القماط ، وراو آخر مسمّى ب : خالد بن يزيد مكنّى ب : أبي خالد القمّاط ، وكأنّه يرى أن لا يجرأ أحد على مطالبته بدليل ما يراه ويجزم به ، ثمّ يقول : إنّما أبو خالد القمّاط اسمه : يزيد ، لا : صالح ، مع تصريح أعلام الجرح والتعديل منا بتعددهما ، فهل من شرعة التحقيق إنكار مالا يستسيغه بمجرد الادعاء والاستبعاد ، وكأنّ الرجل مولع بإلقاء الكلام على عواهنه . . !
وقال في صفحة : 99 [ من منشورات نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين 5 / 456 تحت رقم ( 3620 ) ] : وكيف كان ، فالظاهر أنّ صالح بن سعيد غير أبي سعيد القمّاط . . إلى أن قال : ولم نقف على من جعله : صالح بن سعيد سوى ( جش ) ، -