وثانيا : إنّه ليس فيها ما يعيّن كون المذموم بالذّم الذي فيها هو ابن عبد ربّه ، ولعلّه غيره ، والاحتمال كاف في قصوره عن القدح في الرجل به .
ودعوى أنّ إيراد الكشي الرواية تحت عنوان ابن عبد ربّه يكشف عن قيام قرينة عنده على كونه المراد ب : شهاب الذي فيه ، كما ترى .
وثالثا : باحتمال كون الذّم فيه تقيّة ، كما ورد أشدّ منه في زرارة ونحوه .
وأمّا عن الثانية :
فأوّلا : بما في التحرير الطاوسي من عدم إفادتها قدحا في الرجل ، معلّلا بما أخبر صاحب المعالم في الهامش بكونه ممحيّا لا يقرا ، ولعلّ نظره إلى أنّ النهي فيه ليس تحريميّا يوجب مخالفته الفسق ، وإنّما هو تنزيهيّ تقيّة .
وثانيا : إنّ المراد ببني عمّه عليه السلام بنو الحسن عليه السلام أو بنو العبّاس ، وكلّ منهما كثر القتل فيهم ، وإن القول المنهيّ عنه بمعنى الظنّ كما هو شايع الاستعمال ، ولا مخالفة من شهاب لو قال ذلك ؛ لأنّه يقطع بأنّه عناهم ، وإنّه إنّما نهى عن ذلك اتقاء لأمر يقتضيه .
وأما عن الثالثة : فهو أنّ اضطراب متنها كاف في سقوطها ؛ لأنّها مع الإغماض عن سندها لا تورث قدحا فيه ؛ فإنّ في بعض النسخ :
لأضلّنه - بالضّاد المعجمة - وفي بعض : بالصاد المهملة ، وكذا في الفقرة الثانية في بعض النسخ : لأخبرنه - بالخاء المعجمة ، والباء الموحدة ، والراء ، والنون - وفي بعضها : الصاد بدل الخاء ، مع تقديم الراء على الباء . وفي بعضها :
هامش
- أقول : وجه كون الرواية واهية هو أنّ محمّد بن عيسى مردّد بين المجهول والمهمل والثقة ولا قرينة معيّنة ؛ ولذلك لا يمكن الاعتماد عليها .