قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا شهاب ! كيف أنت إذا نعاني «
O
» إليك محمّد ابن سليمان ! » فمكثت ما شاء اللّه ، ثمّ إنّ محمّد بن سليمان لقيني فقال :
يا شهاب ! عظم اللّه أجرك في أبي عبد اللّه عليه السلام ، وكان « 1 » سبب إقامة الناووسيّة على أبي عبد اللّه عليه السلام بهذا الحديث « 2 » .
ومن القادحة ؛ ما رواه الكشي رحمه اللّه « 3 » ، عن محمّد بن مسعود ، قال :
حدّثني جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن مسمع كردين أبي سيّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « وأمّا شهاب ؛ فإنّه شرّ من الميتة والدم ولحم الخنزير » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 4 » ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي ابن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ، عن شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال لي أبو عبد اللّه [ عليه السلام ] :
هامش
(O) من أنعى ، وهو الإخبار بالموت . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
لاحظ : الصحاح 6 / 2512 ، ولسان العرب 15 / 334 . . وغيرهما .
( 1 ) في المصدر : فكان .
( 2 ) أقول : دلالة الرواية بظاهرها على المدح أظهر ، حيث إنّه عليه السلام يخبر شهاب بوفاته ، وأنّ عامل المنصور بالبصرة محمّد بن سليمان سوف يخبره بذلك ، وهذا ضدّ معتقد الناووسيّة القائلون بأنّ الإمام الصادق عليه السلام لم يمت وأنّه حيّ يرزق ، وهو المهدي الموعود ، بالإضافة إلى أنّ جملة : ( وكان سبب إقامة الناووسيّة ) لا يلتئم مع العبارة السابقة ولا معنى لها ، فدلالة الرواية على مدح شهاب أدل على المدح ونفي الناووسيّة منها على الذمّ ، وهو واضح مع ملاحظة ما علّقنا ، والظاهر سقوط عبارة من الرواية ، فتفطّن .
( 3 ) رجال الكشي : 413 حديث 780 .
( 4 ) رجال الكشي : 415 حديث 785 .