تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ابن الغضائري بعدم الاعتماد على تضعيفاته ؛ لتضعيفه كثيرا من المعتمدين على وجه لم يبق وثوق بتضعيفاته . وردّ تضعيف الفهرست بحكومة توثيقه في رجاله المتأخّر عن الفهرست تصنيفا عليه . وردّ تضعيف النجاشي بأنّه لم يضعّف الرجل نفسه ، بل ضعّف حديثه . وأمّا قول الفضل بن شاذان : إنّه أحمق ؛ فلا دلالة فيه على القدح في دينه أو تقواه ؛ لأنّ المعهود إطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق أو فساد العقيدة . وأمّا رمي أحمد بن محمّد بن عيسى إيّاه بالغلوّ ، فلا يخفى ما فيه ، لما أشرنا إليه غير مرّة في طيّ التراجم . وفي الفوائد « 1 » من : أنّ القدماء كانوا يرمون الرجل بالغلوّ بقوله أو
هامش
بل قد كان القميّون في زمانه يخرجون من اتّهموه بالغلوّ . . إلى أنّ قال : فالأقوى وثاقته في نفسه ، وإنّ تضعيفه إنّما هو باعتبار الرواية عن الضعفاء واعتماد المجاهيل كما يعطيه كلام النجاشي ، مضافا إلى تأخّر الشيخ واطّلاعه على ما ذكر ، سيّما مع أنّ الكليني - الذي قيل فيه ما قيل - قد أكثر الرواية عنه جدّا بواسطة عدّة منهم : الصفّار الثقة الراجح العظيم القدر ، ومحمّد بن أبي عبد اللّه الأسدي ، مع أنّ ابن الوليد - الذي هو الأصل في الاستثناء المذكور - قد روى كتابه كما سمعت ، ومن الغريب ما في المدارك في باب الحجّ من أنّه عامي . . وقد ترجمه الشيخ الكاظمي في التكملة 1 / 485 ونقل كلام الشيخ الحرّ في سفره الجليل تحرير الوسائل المخطوط ، فقد صرّح فيه على وثاقة سهل بن زياد ، ووجّه كلمات الأعلام ، لكن الكاظمي فنّدها ورجّح ضعف سهل ، فراجع . ( 1 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أول منهج المقال 1 / 128 - 129 [ من الطبعة المحقّقة ] ،