تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إثبات أكمل المراتب ، فمراده بقوله : كما يكون الثقة ؛ أنّه في كمال الوثاقة ، وأنّ ما يراد من الثقة من الصفات موجودة فيه جزء فجزء . وثانيا : إنّا نمنع ابتناء توثيق العلّامة رحمه اللّه على توثيق أيوب بن نوح حتى يفسد بفساده ، بل يمكن ابتناؤه على توثيق المفيد رحمه اللّه « 1 » ، حيث عدّ الرجل من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمهم اللّه تعالى ، كما نبهنا عليه في صدر المقال ، بل قد أشرنا إلى إمكان استفادة عدالة الرجل ووثاقته وتقواه وأمانته من توجّع الصادق عليه السّلام عليه « 2 » . ولعمري إنّه لولا توثيق أيوب بن نوح ، والشيخ المفيد ، والعلّامة ، والفاضل المجلسي إيّاه ، لتفرّدنا في توثيقه استنادا إلى توجّع الصادق عليه السّلام الذي رضاه تابع لرضاء اللّه تعالى ، وليس فيه من هوى النفس شائبة ، ولا يعقل توجّع مثله على غير الثقة العدل الأمين المطيع لمولاه المخالف لهواه . وقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه أنّ ما صدر من صاحب المدارك « 3 » رحمه اللّه في
هامش
( 1 ) قال الشيخ المفيد قدّس سرّه في الإرشاد : 270 [ الطبعة المحققة 2 / 216 ] . فصل في النصّ عليه بالإمامة من أبيه عليهما السّلام ؛ فممّن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه عليه السّلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم المفضل بن عمر . . إلى أن قال : وسليمان بن خالد . . وقد نقلنا نص العبارة في صدر الترجمة . ( 2 ) صرّح النجاشي رحمه اللّه بتوجّع الإمام الصادق عليه السّلام عند وفاة المترجم كما جاء في رجاله : 138 برقم 478 . . ولاحظ : ابن داود في رجاله : 459 برقم 214 . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 / 52 .