تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ومنها : كون رواياته - على كثرتها - مفتى بها حتى عند القميين ، وحتّى عند ابن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن عيسى . . وغيرهما ، مع ما علم من طريقتهم من ردّ الرواية بأقلّ من وقف راويها ، حتى أنّ الصدوق عليه الرحمة قد عمل في غير مورد برواياته . وقد نبّه على جملة ممّا ذكرناه المولى الوحيد قدّس سرّه « 1 » ، وقال - ما حاصله - : إنّ من رماه بالوقف منحصر في الصدوق ، ولعلّ رميه إيّاه به نشأ من أنّ الواقفة رووا عن زرعة عنه حديث الوقف ، فزعم كون سماعة أيضا واقفيا « 2 » ، ولم يقف على خبر تكذيب الرضا عليه السّلام زرعة في نسبة ذلك إلى سماعة كما عرفت . أو نشأ من إكثار زرعة من الرواية عنه ، مع وضوح وقف زرعة ، ولمّا أتت النوبة إلى النجاشي وابن الغضائري ظهر لهما عدم وقفه ، فلذا سكتا عن الإشارة إليه ، واكتفى النجاشي في إنكار ذلك على توثيقه مكررا . ورمي الشيخ إيّاه ناشئ من رمي الصدوق ، كما اتّفق منه في محمّد بن عيسى . . وغيره ، ولم يتأمل لكثرة شغله ، واكتفى بحسن ظنّه ، كما هو الظاهر من حاله . فالحق الحقيق بالاتّباع وثاقة الرجل وعدم وقفه .
هامش
( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 175 [ الطبعة الحجرية ] . ( 2 ) ويحتمل أن يكون رميه بالوقف نشأ من كون محمّد ابن المترجم واقفيا ، وواقفيّته مسلمة ، فنسبة الوقف ألصقت بالأب خطأ ، فتدبر .