تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ومنها : أنّ مثل هذا المشهور لو كان واقفيّا ، لكان يبعد كلّ البعد عدم اشتهاره وخفاؤه على المشايخ الخبيرين ، وسكوتهم بالمرّة ، مع اطّلاعهم ، بل يظهر منهم خلافه . ألا ترى أنّ المفيد رحمه اللّه عدّه - في عبارته التي أسبقناها « 1 » في الفائدة الثانية والعشرين من المقدمة - من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ أحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة ، والمصنّفات المشهورة . . فلو كان الرجل واقفيا ، لم يصح من مثل المفيد عدّه ممّن لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّهم . ومنها : أنّه إن لم يمت في زمان الصادق عليه السّلام ، فلا شكّ - على ما نصّوا به - في أنّه لم يبق بعد الكاظم عليه السّلام حتى يمكن في حقه الوقوف عليه ، ومجرّد اعتقاده في زمان الكاظم عليه السّلام أنّه القائم من غير تقصير لا يجعله واقفا ما دام الكاظم عليه السّلام حيّا .
هامش
الكثيرة الراوي لها عن الإمام الكاظم عليه السّلام ؛ فإنّه روى عمّن عنونه بأبي الحسن عليه السّلام في أربعة موارد ، وعن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في ثمانية موارد ، وعن أبي الحسن الماضي عليه السّلام في ثلاثة موارد ، وعن أبي الحسن موسى في خمسة موارد ، وعن العبد الصالح في مورد ، فكلّ هذا دليل بقائه إلى زمان الإمام الكاظم عليه السّلام وحياته بعد الإمام الصادق عليهما السّلام . أما وقفه ؛ فهو كلام لا يسنده الدليل ، بل وفاته في حياة الإمام الكاظم عليه السّلام هي أدلّ دليل على خطأ النسبة ؛ لأنّ الوقف حدث بعد شهادته عليه السّلام ، والمترجم لم يكن حين ذاك في قيد الحياة ، فالقول بوقفه لا وجه له ، فتفطن . ( 1 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال 1 / 209 [ من الطبعة الحجرية ] .