وقد عثرت الآن على حكاية المولى الوحيد رحمه اللّه « 1 » عن المحقق الشيخ محمّد رحمه اللّه « 2 » - نجل الشهيد الثاني - والمحقق الأردبيلي رحمه اللّه أيضا « 3 » القول بعدم وقف الرجل ، فحمدت اللّه تعالى على عدم الانفراد .
ويؤيّد المطلوب ما رواه الديلمي - في محكي إرشاده « 4 » - مرسلا ، وقبله الشيخ أبو علي في أماليه « 5 » عنه ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فقال : « يا سماعة ! من شرّ الناس ؟ » قلت :
نحن يا بن رسول اللّه ! ( ص ) [ قال : ] فغضب حتى احمرّت وجنتاه ، ثمّ استوى جالسا - وكان متكئا - فقال : « يا سماعة ! من شرّ الناس عند الناس « 6 » ؟ » فقلت : ما كذبتك يا بن رسول اللّه ! نحن شرّ الناس عند الناس ؛ [ لأنّهم ] سمّونا :
كفارا . . ورافضة . . !
فنظر إليّ ثم قال : « كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار ، فينظرون إليكم فيقولون :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 175 .
( 2 ) استقصاء الاعتبار 1 / 110 - 113 ، فهناك بحث مبسط في سماعة ، فراجع .
( 3 ) في جامع الرواة 1 / 384 .
( 4 ) إرشاد القلوب للديلمي 2 / 51 .
( 5 ) الأمالي للشيخ الطوسي 1 / 301 - 302 [ طبعة النجف الأشرف ، مؤسسة البعثة :
295 - 297 حديث ( 581 ) ] .
( 6 ) لا يوجد في المصدر بطبعتيه : عند الناس .
( 7 ) سورة ص ( 38 ) : 62 .