تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
هامش
- بشير بن سعد الأنصاري ، ومسلمة بن مخلّد الأنصاري - ولم يكن من الأنصار غيرهما - فعاب الأنصار ، وقال : لقد غمّني ما لقيت من الأوس والخزرج ، صاروا واضعي سيوفهم على عواتقهم ، يدعون إلى النزال ، حتى واللّه جبّنوا أصحابي الشجاع والجبان . . ثم هدد الأنصار وعابهم وانتقصهم ، وانتهى الكلام إلى الأنصار ، فجمع قيس بن سعد الأنصاري الأنصار ، ثم قام خطيبا فيهم ، فقال : إنّ معاوية قد قال ما بلغكم ، وأجاب عنكم صاحباكم ، فلعمري لئن غظتم معاوية اليوم لقد غظتموه بالأمس ، وإن وترتموه في الإسلام فقد وترتموه في الشرك ، وما لكم إليه من ذنب أعظم من نصر هذا الدين الذي أنتم عليه ، فجدوا اليوم . . إلى أن قال : وأنتم مع هذا اللواء الذي كان يقاتل عن يمينه جبرئيل وعن يساره ميكائيل ، والقوم مع لواء أبي جهل والأحزاب . ممّا لقي معاوية وأصحابه من جيش أمير المؤمنين عليه السلام ، ما ذكره نصر في صفينه : 426 - 427 - وقريب منه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 / 69 - 70 - قالا : لمّا تعاظمت الأمور على معاوية - قبل قتل عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب - دعا عمرو بن العاص ، وبسر بن أرطاة ، وعبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فقال لهم : إنّه قد غمّني رجال من أصحاب علي [ عليه السلام ] ، منهم : سعيد بن قيس في همدان ، والأشتر في قومه . . إلى أن قال : وقد عبّأت لكل رجل منهم رجلا منكم فاجعلوا ذلك إليّ ، فقالوا : ذلك إليك ، قال : فأنا أكفيكم سعيد بن قيس وقومه غدا . . إلى أن قال : فأصبح معاوية في غده فلم يدع فارسا إلّا حشّده ، ثم قصد لهمدان بنفسه وتقدم الخيل . . إلى أن قال : ثم إنّ همدان تنادت بشعارها ، وأقحم سعيد بن قيس فرسه على معاوية ، واشتد القتال ، وحجز بينهم الليل ، فذكرت همدان أنّ معاوية فاتها ركضا . وقال سعيد بن قيس في ذلك :يا لهف نفسي فاتني معاوية * فوق طمر كالعقاب هاوية والراقصات لا يعود ثانية * إلّا على ذات خصيل طاوية إن يعدّ اليوم فكفّي عاليةأما في قتال همدان وعكّ ؛ قال نصر بن مزاحم في صفينه : 434 : فتقدّمت عك ، ونادى سعيد بن قيس : يا لهمدان خدّموا ، فأخذت السيوف أرجل عكّ ، فنادى أبو مسروق العكي : يا لعكّ ! بركا كبرك الكمل [ الكمل ؛ هو الجمل بلسان عك ] . وفي صفين - أيضا - : 437 - وعنه في شرح النهج 8 / 78 - قال : وفي يوم من أيام -