فقال سعيد بن قيس : أجبنا اللّه وأجبناك « 1 » ، ونصرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قبره ، وقاتلنا معك من ليس مثلك ، فارم بنا حيث أحببت . .
وفي ذلك اليوم قال علي عليه السلام :
« فلو كنت بوابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام » « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري لعلّه يقرأ : أحببنا اللّه وأحببناك . . وما أثبتناه من المصدر ومن شرح النهج .
( 2 ) ورد البيت في الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام : 114 باختلاف يسير ، ولاحظ : تبصير المشتبه 4 / 1462 ، ووقعة صفين : 274 ، و 427 ، وشرح نهج البلاغة 5 / 217 ذيل قصيدة مفصّلة ، ومثله في بحار الأنوار 32 / 476 وحكى عن الديوان في البحار - أيضا - 32 / 498 ، فراجع .
سعيد بن قيس من خلال أقواله ومواقفه
أقول : من الراجح الإشارة إلى بعض كلماته ومواقفه ليتضح للباحث شخصية المترجم وتفانيه في سبيل عقيدته وإمام زمانه . . فقد روي في المجاميع التأريخية إنّه قد مكث علي [ عليه السلام ] يومين لا يرسل إلى معاوية أحدا ولا يرسل إليه معاوية . ثم إنّ عليا [ عليه السلام ] دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني ، وشبث بن ربعي التميمي ، فقال : « ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى اللّه وإلى الطاعة والجماعة » .
لاحظ : تاريخ الطبري 4 / 573 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 3 / 285 ، وصفين لنصر ابن مزاحم : 187 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 14 . . وغيرها .
قال الطبري في تاريخه 4 / 574 : . . فكان علي [ عليه السلام ] يخرج مرّة الأشتر ، ومرّة حجر بن عدي الكندي . . إلى أن قال : ومرّة سعيد بن قيس إلى حرب معاوية .
وقال : لمّا خطبهم أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام في النخيلة لحرب معاوية ، فقام سعيد بن قيس الهمداني ، فقال : يا أمير المؤمنين ! سمعا وطاعة ، وودّا ونصيحة ، أنا أوّل الناس جاء بما سألت ، وبما طلبت . . كما في تاريخ الطبري 5 / 79 . -