تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
هامش
- انصراف ، ولات حين مناص ، وقد اختصّنا اللّه منه [ خ . ل : بمنّه ] بنعمة فلا نستطيع أداء شكرها ، ولا نقدر قدرها ، أنّ أصحاب محمّد [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] المصطفين الأخيار معنا ، وفي حيّزنا ، فو اللّه - الذي هو بالعباد بصير - أن لو كان قائدنا جشيّا مجدّعا إلّا أنّ معنا من البدريين سبعين رجلا ، لكان ينبغي لنا أن تحسن بصائرنا ، وتطيب أنفسنا ، فكيف وإنّما رئيسنا ابن عمّ نبيّنا ، بدري صدق ، صلّى صغيرا ، وجاهد مع نبيكم [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] كبيرا [ خ . ل : كثيرا ] ، ومعاوية طليق من وثاق الاسئار ، وابن طليق إلّا أنّه أغوى جفاة فأوردهم النار ، وأورثهم العار ، واللّه محلّ بهم الذلّ والصغار ، ألا إنّكم ستلقون عدوكم غدا ، فعليكم بتقوى اللّه والجد والحزم ، والصدق والصبر ، فإنّ اللّه مع الصابرين ، ألّا إنكم تفوزون بقتلهم ، ويشقون بقتلكم ، واللّه لا يقتل رجل منكم رجلا منهم إلّا أدخل اللّه القاتل جنات عدن ، وأدخل المقتول نارا تلظى :لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ[ سورة الزخرف ( 43 ) : 75 ] عصمنا اللّه وإيّاكم بما عصم به أولياءه ، وجعلنا وإيّاكم ممّن أطاعه واتقاه ، وأستغفر اللّه لنا ولكم وللمؤمنين . . ثم نقل في صفين عن الشعبي أنّه قال : لعمري لقد صدّق بفعله وبما قاله في خطبته . أقول : لو لم يؤثر عن المترجم إلّا موقفه هذا ، وخطبته هذه ، لكفى في عدّه ثقة جليلا ، لما تضمنت خطبته من التعريف بالواقع ، وتعريف إمامه تعريفا كاشفا عن قوة إيمانه ، وصحيح اعتقاده . وجاءت خطبته في جمهرة خطب العرب : 354 برقم 242 . وقال الثقفي في الغارات 2 / 481 - 482 : وفي غارة سفيان بن عوف الغامدي لعنه اللّه على الأنبار . . فقام حجر بن عدي الكندي وسعيد بن قيس الهمداني ، فقالا : لا يسؤك اللّه يا أمير المؤمنين ! مرنا بأمرك نتبعه ، فو اللّه ما نعظم جزعا على أموالنا إن نفدت ، ولا عشائرنا إن قتلت في طاعتك ، فقال لهم : « تجهّزوا للمسير إلى عدوّنا » ، فلمّا دخل منزله ودخل عليه وجوه أصحابه ، قال لهم : « أشيروا عليّ برجل صليب ناصح يحشر الناس من السواد » ، فقال له سعيد بن قيس الهمداني : يا أمير المؤمنين ! أشير عليك بالناصح الأريب الشجاع الصليب : معقل بن قيس التميمي ، قال : « نعم » . . ثم دعاه فوجّهه فسار ، فلم يقدم حتى أصيب أمير المؤمنين عليه السلام . وجاء في وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 445 - 447 : لمّا دعا معاوية النعمان بن -