منهم يزيل الكتيبة ، فألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وادنهم من مجلسك ؛ فإنّهم بقية ثقات أمير المؤمنين عليه السلام . . » . . إلى أن قال :
« وشاور هذين » - يعني قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني - « وإن أصبت فقيس على الناس ، وإن أصيب قيس فسعيد عليهم » .
انتهى ملخصا من الخرائج « 1 » ، وشرح النهج « 2 » .
ولا يخفى أنّ تأميره على الجيش ، وعدّه من بقايا ثقات أمير المؤمنين عليه السلام ، من أعلى أفراد توثيقه .
وممّا يدلّ على علوّ مرتبته وجلالته ، ما روي « 3 » من أنّه لما نفر الناس بالحسن عليه السلام في ساباط المدائن دعى ربيعة وهمدان - وفيهم سعيد بن قيس - فأطافوا به يمنعونه من أراده . . فإنّه ممّا يدلّ على شدة الاعتماد عليه ، ومعلومية خلوص ولائه . .
ومن تتبّع السيرة يجد أنّ أشدّ أنصاره الذين يثق بدينهم وبسالتهم هم العشرة الذين استثناهم معاوية من الأمان بالشيعة في شروط الصلح ، ومنهم سعيد هذا ، وقيس بن سعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي رضوان اللّه عليهم .
ثم لا يخفى عليك أنّ إطلاق سعيد بن قيس ينصرف إلى هذا الرجل ، وهو
هامش
( 1 ) لم أجد هذا الحديث في نسختنا من الخرائج .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 / 39 - 40 ، عن مقاتل الطالبيين : 62 ، وأورده في بحار الأنوار 44 / 51 .
ولاحظ : عمدة الطالب : 66 - 67 ، والدرجات الرفيعة : 147 ، والغدير 2 / 83 - 84 . . وغيرها .
( 3 ) كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 16 / 41 .