النبي صلى الله عليه وسلم : " كلا ، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها
المقاسم لتشتعل عليه نارا " فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شراك من نار " أو قال : " شرا كان من نار " .
( 144 ) باب في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الامام ولا يحرق رحله
2712 حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى ، قال : أخبرنا أبو إسحاق الفزاري ،
عن عبد الله بن شوذب ، قال : حدثني عامر يعنى ابن عبد الواحد عن ابن بريدة ، عن
عبد الله بن عمرو ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس
فيجيئون بغنائمهم ، فيخمسه ويقسمه ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال :
يا رسول الله ، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة ، فقال : " أسمعت بلالا ينادى " ثلاثا ،
قال : نعم ، قال : " فما منعك أن تجئ به " ؟ فاعتذر إليه فقال : " كن أنت تجئ به يوم
القيامة فلن أقبله عنك " .
( 145 ) باب في عقوبة الغال
2713 حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور ، قالا : ثنا عبد العزيز بن محمد ، قال
النفيلي : الأندراوردي ، عن صالح بن محمد بن زائدة ، قال أبو داود : وصالح هذا أبو
واقد قال : دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتى برجل قد غل فسأل سالما عنه ، فقال :
سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا وجدتم الرجل قد غل
فأحرقوا متاعه واضربوه " قال : فوجدنا في متاعه مصحفا ، فسأل سالما عنه فقال : بعه
وتصدق بثمنه .
2714 حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق ،
عن صالح بن محمد ، قال : غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر
وعمر بن عبد العزيز ، فغل رجل متاعا ، فأمر الوليد بمتاعه فأحرق ، وطيف به ، ولم يعطه
سهمه ، قال أبو داود : وهذا أصح الحديثين ، رواه غير واحد أو الوليد بن هشام حرق رحل
سنن أبي داود — صفحة 615
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٦١٥