الحديبية قبل الصلح ، فكتب إليه مواليهم فقالوا : يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة
في دينك ، وإنما خرجوا هربا من الرق ، فقال ناس : صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم ،
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : " ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم
من يضرب رقابكم على هذا " وأبى أن يردهم ، وقال : " هم عتقاء الله عز وجل " .
( 137 ) باب في إباحة الطعام في أرض العدو
2701 حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، قال : ثنا أنس بن عياض ، عن
عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن جيشا غنموا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما وعسلا
فلم يؤخذ منهم الخمس .
2702 حدثنا موسى بن إسماعيل والقعنبي ، قالا : ثنا سليمان ، عن حميد
يعنى أبن هلال عن عبد الله بن مغفل ، قال : دلي جراب من شحم يوم خيبر ، قال :
فأتيته فالتزمته ، قال : ثم قلت : لا أعطى من هذا أحدا اليوم شيئا ، قال : فالتفت فإذا
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم إلي .
( 138 ) باب في النهى عن النهبي إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو
2703 حدثنا سليمان بن حرب ، قال : ثنا جرير يعنى ابن حازم عن يعلى بن
حكيم ، عن أبي لبيد ، قال : كنا مع عبد الرحمان بن سمرة بكابل فأصاب الناس غنيمة
فانتهبوها فقام خطيبا فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النهبي ، فردوا ما أخذوا ،
فقسمه بينهم .
2704 حدثنا محمد بن العلاء ، ثنا أبو معاوية ، ثنا أبو إسحاق الشيباني ، عن
محمد بن أبي مجالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : قلت : هل كنتم تخمسون يعنى
الطعام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : أصبنا طعما يوم خيبر فكان الرجل يجئ فيأخذ
منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف
سنن أبي داود — صفحة 612
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٦١٢