فقمت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مالك يا أبا قتادة " ؟ قال : فاقتصصت عليه القصة ، فقال
رجل من القوم ، صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه ، فقال أبو بكر
الصديق : لاها الله إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك
سلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صدق فأعطه إياه " فقال أبو قتادة : فأعطانيه ، فبعث
الدرع ، فابتعت به مخرفا في بنى سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الاسلام .
2718 حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : ثنا حماد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يعنى يوم حنين : " من
قتل كافرا فله سلبه " فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم ، ولقى أبو طلحة أم
سليم ومعها خنجر ، فقال : يا أم سليم ، ما هذا معك ؟ قالت : أردت والله إن دنا منى
بعضهم أبعج به بطنه ، فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داود : هذا حديث
حسن ، قال أبو داود : أردنا بهذا الخنجر ، وكان سلاح العجم يومئذ الخنجر .
( 148 ) باب في الامام يمنع القاتل السلب إن رأى
والفرس والسلاح من السلب
2719 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال :
حدثني صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن
مالك الأشجعي ، قال : خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة فرافقني مددي من أهل
اليمن ليس معه غير سيفه ، فنحر رجل من المسلمين جزورا ، فسأله المددي طائفة من
جلده ، فأعطاه إياه ، فاتخذه كهيئة الدرق ومضينا فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس
له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يغري بالمسلمين ، فقعد له
المددي خلف صخرة ، فمر به الرومي فعرقب فرسه ، فخر ، وعلاه فقتله وحاز فرسه
وسلاحه ، فلما فتح الله عز وجل للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب ، قال
عوف : فأتيته فقلت : يا خالد ، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ؟ قال :
بلى ، ولكني استكثرته ، قلت : لتردنه عليه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يرد
عليه ، قال عوف : فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه قصة المددي وما فعل
سنن أبي داود — صفحة 617
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٦١٧