إنّما دعى إلى الرضا من آل محمّد ، وأنا الرضا » .
وتصديق ذلك ما حدّثنا به « 1 » علي بن الحسن ، عن عامر بن عيسى بن عامر السيرافي - بمكّة في ذي الحجة سنة ثلاثمائة وإحدى وثمانين - قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن محمّد بن مطهّر ، عن أبيه ، عن عمير « 2 » بن المتوكل « * » بن هارون البجلي ، عن أبيه المتوكّل ابن هارون ، قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه ، وهو متوجّه إلى خراسان ، فما رأيت مثله رجلا في عقله وفضله ، فسألته عن أبيه ، فقال :
إنّه قتل وصلب بالكناسة ، ثمّ بكى وبكيت حتّى غشي عليه ، فلمّا سكن قلت له :
يا بن رسول اللّه ! وما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي ، وقد علم من أهل الكوفة ما علم ؟
فقال : نعم ، لقد سألته عن ذلك فقال : سمعت أبي عليه السلام يحدّث عن أبيه الحسين بن علي عليهما السلام ، قال : « وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على صلبي ، فقال : يا حسين ! يخرج من صلبك رجل يقال له : زيد يقتل شهيدا ، فإذا كان يوم القيامة يتخطّى هو وأصحابه رقاب الناس ، ويدخل الجنّة » ، فأحببت أن أكون كما وصفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) راجع : مرآة العقول 4 / 119 - 120 ، وكفاية الأثر : 303 باختلاف يسير .
( 2 ) خ . ل : عمر .
( * ) المتوكل بن هارون هذا هو الذي ينتهي إليه جميع إسناد الصحيفة الكاملة ، وقد وصف فيها ب : الثقفي ، وهنا ب : البجلي ، وأحد الوصفين مصحّف قطعا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .