تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
العياشي في كتابه مقتضب الأثر « * » « 1 » ، إذ قال فيه : إنّ زيد بن علي عليه السلام خرج على سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وإنّما وقع الخلاف من جهة الناس ، وذلك أنّ زيد بن علي عليه السلام لما خرج ولم يخرج جعفر بن محمّد عليهما السلام ، توهم قوم من الشيعة أنّ امتناع جعفر عليه السلام كان للمخالفة ، وإنّما كان لضرب من التدبير ، فلمّا رأى الذين صاروا للزيدية سلفا ذلك ، قالوا : ليس « 2 » الإمام من جلس في بيته وأغلق بابه وأرخى ستره ، وإنّما الإمام من خرج بسيفه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فهذا سبب وقوع الخلاف بين الشيعة . وأمّا جعفر عليه السلام وزيد فما كان بينهما خلاف ، والدليل على صحة قولنا قول زيد بن علي عليه السلام : من أراد الجهاد فاليّ ، ومن أراد العلم فإلى ابن أخي جعفر عليه السلام . ولو ادعى الإمامة لنفسه لم ينف كمال العلم عن نفسه ، إذ الإمام أعلم من الرعية . ومن مشهور قول جعفر عليه السلام : « رحم اللّه عمي زيدا ، لو ظفر لوفّى ،
هامش
( * ) ونقله عنه الفاضل المجلسي في البحار . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : بحار الأنوار 46 / 203 . ( 1 ) صحف الناسخ : كفاية الأثر ب : مقتضب الأثر ، راجع الكفاية : 301 . ( 2 ) هذه الرواية رواها المجلسي رحمه اللّه في مرآة العقول 4 / 111 وهي طويلة ، وفيها [ في صفحة : 114 ] : فغضب زيد عند ذلك ، ثم قال : ليس الإمام منّا من جلس في بيته وأرخى ستره ، وثبّط عن الجهاد ، ولكن الإمام منّا من منع حوزته ، وجاهد في سبيل اللّه حق جهاده ، ودفع عن رعيّته ، وذبّ عن حريمه . . أقول : آفة الحديث حسين بن الجارود المهمل ، وموسى بن بكر بن دأب المجهول ، عمّن حدثه المجهول فمثل هذا الحديث كيف يمكن أن يؤخذ به ؟ !