تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قال : فإن كان فعل ، فإنّ زيدا ليس بنبيّ ولا وصي نبي ، إنّما هو رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطئ ويصيب . وفيه : إنّ زيدا وإن كان بنفسه ممدوحا ، لكن لا شبهة في كون الزيديّة فسقة بحكم الصادق والجواد والهادي عليهم السلام ، نصّابا أو بمنزلتهم « 1 » ، فلا اعتماد على ما رواه رئيسهم ، وهو سعيد بن منصور . وكيف يعقل بكاء الصادق عليه السلام وحزنه الشديد على من كان يشرب المسكر ؟ ! فالخبر كذب بلا شبهة « 2 » .
هامش
( 1 ) أقول : الزيدية فرقتين ، فرقة توالي الخلفاء وتعتقد لهم الإمامة ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولد علي عليه السلام ، ويثبتون من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكلّ من خرج منهم عند خروجه الإمامة ، ويسمّون ب : البترية ، وهم زيدية العامة ، وهؤلاء نصاب مارقون عن الحق ، والفريق الثاني : هم الذين يعتقدون إمامة أمير المؤمنين والحسن والحسين وزين العابدين عليهم السلام وإمامة زيد ومن يخرج من بعده من آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهؤلاء لا يسبون الأئمة المعصومين ، ولا يتبرّءون من أحد من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل يتبرءون من جميع أعداء آل محمّد عليهم السلام ، فتفطن . ( 2 ) أقول : هذه ليس فيها بيان نوع النبيذ ، وذلك أنّ النبيذ قسم مسكر ، وهو حرام بلا ريب ، وقسم كان أهل المدينة - لسوء مائهم - كانوا ينبذون في الماء شيئا من التمر أو الزبيب حتى إذا غيّر طعمه شربوه ، يوضّح ذلك ما في أصول الكافي 1 / 348 - 351 حديث 6 ، بسنده : . . عن سماعة بن مهران ، قال : أخبرني الكلبي النسابة ، قال : دخلت المدينة . . إلى أن قال : فقلت [ لأبي عبد اللّه عليه السلام ] ما تقول في النبيذ ؟ فقال : « حلال » ، فقلت : إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشربه ، فقال : « شه شه تلك الخمرة المنتنة » ، فقلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : « إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تغير الماء وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له . . فيعمد إلى كف من التمر فيقذف -