تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( جش ) [ أي ذكره النجاشي ] ، وبين قوله : لم يحفظ عنه رواية ، عن الرضا عليه السلام ولا عن أبي جعفر عليه السلام ، ذكره ( كش ) [ أي الكشّي ] . . إلى آخره . فإنّ دركه زمان الرضا عليه السلام ظاهر في عدم دركه لزمان الجواد عليه السلام ، وعدم حفظ روايته عن الجواد عليه السلام ظاهر في دركه لزمان الجواد عليه السلام وهما متنافيان . مضافا إلى أنّ نقله عن ( جش ) كونه عربيا ، يكشف عن كون ( جش ) نصب عينيه ، فما باله رأى قول النجاشي : عربيّ ، ولم ير قوله : مات في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام . ثمّ إنّ لابن داود اشتباها آخر ، وهو نسبته إلى الكشّي أنّه لم يحفظ عنه رواية عن الرضا عليه السلام ، ولا عن أبي جعفر عليه السلام ، مع أنّ المصرّح بذلك إنّما هو النجاشي لا الكشّي ، فكان ينبغي أن ينسب هذه الفقرة أيضا إلى النجاشي كما نسب كونه عربيّا إليه . السادس : إنك قد عرفت أنّ عمر حمّاد نيّف وتسعون سنة ، وله رواية في باب الصلاة ، ربّما أوقعت بعض الأجلّة في إشكال ، وهي صحيحته المشهورة قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام يوما : « يا حمّاد ! أتحسن أن تصلّي ؟ » ، قال : فقلت : يا سيدي ! أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : « لا عليك ، قم فصّل » ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت ، فقال : « يا حماد ! لا تحسن أن تصلّي ، ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة » ، قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذلّ ، فقلت : جعلت فداك ! فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللّه عليه السلام مستقبل القبلة . . الحديث . وجه الإشكال : أنّه ظاهر في كون عمر حمّاد يومئذ ستين أو سبعين ، ولو
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 97 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني