فرض كون القضيّة في أواخر زمن الصادق عليه السلام ، وقد توفّي عليه السلام سنة مائة وثمان وأربعين ، يكون منها إلى سنة وفاة حمّاد وهي سنة تسع ومائتين ، إحدى وستون سنة ، فإذا انضافت تلك إلى ستيّن أو سبعين التي هي عمر حمّاد حين صلاته ، يلزم أن يكون قد عمّر مائة ونيّف وعشرين أو ثلاثين سنة ، والحال أنك قد عرفت أنّ عمره نيّف وتسعون سنة .
وحلّ الإشكال : أنّ الصادق عليه السلام إنّما عتب على النوع بعدم تعلّمهم الصلاة مع بلوغهم ستّين أو سبعين ، ولا يلزم من ذلك كون عمر حمّاد أيضا حينئذ ستّين أو سبعين سنة ، فالمراد بالستّين والسبعين المثل عن مضيّ مقدار معتدّ به من العمر ، ومثل ذلك متعارف في المحاورات . ويكشف عمّا ذكرنا ترديده عليه السلام بين الستين والسبعين ، فإنّه لو كان مراده خصوص حمّاد ، لاقتصر عليه السلام على إحداهما . وأيضا لو كان عمره حينئذ ستّين أو سبعين سنة ، للزم دركه أغلب زمان الباقر عليه السلام أيضا ، بل آخر السجاد عليه السلام أيضا ، ولم يدّعه أحد ، فتدبر .
التمييز : قد ميّز الشيخ الطريحي « 1 » الرجل بما سمعته من الفهرست ، والنجاشي من رواية محمّد بن إسماعيل الزعفراني ، والحسين بن سعيد ، وإبراهيم بن هاشم ، وعبد اللّه « * » بن أبي نجران ، وعليّ بن حديد ، وإسماعيل بن سهل ، ومحمّد بن عيسى ، عنه .
وزاد الفاضل الكاظمي رحمه اللّه في مشتركاته « 2 » على هؤلاء رواية أحمد بن
هامش
( 1 ) جامع المقال : 64 .
( * ) الظاهر : عبد الرحمن . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) هداية المحدثين : 49 .