تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
إذا جاء القدر عمي البصر ، وكان من المقدّر أن لا يحج أزيد من خمسين ، بمقتضى دعاء الإمام عليه السلام كما التفت إليه هو بقوله : فلمّا اشترط خمسين سنة . . إلى آخره . والإمام عليه السلام كما كان يعلم بإذن اللّه تعالى بمجيء السيل وغرقه ، كان يعلم بإذن اللّه تعالى أنّ أجله قد انقضى ، وإنّما أراد بتوجيه النهي إليهما منع أمية بن علي القيسي من الخروج ، حفظا له عن التلف . فالنهي في الحقيقة غير متوجّه إلى حمّاد ، فلذا لم يؤثّر في قلبه ، واللّه العالم . الثاني : أنّ سيالة - مخففة ، وزان سحابة - موضع بقرب المدينة ، على مرحلة منها لمن يريد مكّة ، كما صرّح به في القاموس « 1 » ، والمراصد « 2 » . . وغيرهما « 3 » . فيكون غرقه قرب المدينة ، كما صرح به النجاشي « 4 » أوّلا ، كالكشي « 5 » في آخر كلامه ، بقوله : وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة . ويساعده أنّه مضى لغسل الإحرام فغرق ، والخارج من المدينة يحرم من مسجد الشجرة ، ولا يجوز له التأخير إلى الجحفة ، فقول النجاشي رحمه اللّه بعد ذلك ، كقول الشيخ في الفهرست « 6 » ، والعلّامة في الخلاصة « 7 » . . وغيرهم . وهو : غريق الجحفة ينافي
هامش
( 1 ) قاموس المحيط 3 / 399 : سيالة ، كسحابة ( ع ) بقرب المدينة على مرحلة ، ومثله في تاج العروس 7 / 385 . ( 2 ) مراصد الاطلاع 2 / 763 : السيالة ، بفتح أوّله ، وتخفيف ثانيه ، وبعد اللام هاء : أرض يطؤها طريق الحاجّ . قيل : هي أوّل مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة . ( 3 ) كما في معجم البلدان 3 / 292 . ( 4 ) النجاشي في رجاله : 110 برقم 365 الطبعة المصطفوية . . ومرت باقي الطبعات ، وفي آخر الترجمة ، قال : وهو غريق الجحفة . . والغريب جدا أنّه قال قبله : ومات حمّاد بن عيسى غريقا بوادي قناة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة . ( 5 ) رجال الكشّي : 316 حديث 572 . ( 6 ) الفهرست : 86 برقم 242 ، قال : حمّاد بن عيسى الجهني غريق الجحفة . . ( 7 ) الخلاصة : 56 برقم 2 .