وأمّا ثانيا : فلأنّ خلف بن حمّاد غير الذي ذكره النجاشي ؛ لأنّ المذكور فيه متقدّم ، إذ يروي عن الإمام موسى عليه السلام ، وهذا خلف بن حماد الراوي عنه الكشي ، والظاهر أنّه خلف بن حامد كما في بعض نسخ الكشي . والعجب من شيخنا - أيده اللّه - أنّه في آخر الكلام وافق جدّي في خلف بن حماد ، والحال ما قلناه . انتهى .
وقد شرح هذه الجملة وزاد عليها الفاضل الحائري في المنتهى « 1 » بقوله :
سهت أقلام جملة من الأعلام في المقام ، لا بدّ من التنبيه عليها :
أوّلهم : الشهيد الثاني رحمه اللّه في مقامين :
الأوّل : حكمه بأنّ أبا سعيد الآدمي غير مذكور في الخلاصة في البابين ، وإنما ضعّفه ابن طاوس ، مع أنّ أبا سعيد - وهو : سهل بن زياد - مذكور في الخلاصة « 2 » ، والفهرست « 3 » ، والنجاشي « 4 » ، والكشي « 5 » . . وغيرها .
والثاني : قوله : إنّ خلف بن حمّاد ؛ قال فيه ( غض ) [ أي ابن الغضائري ] « 6 » :
أمره مختلط ، وذاك ؛ لأنّ ذاك ( ضم ) [ أي من أصحاب الكاظم عليه السلام ] وهذا كما ترى ، يروي عنه الكشي بلا واسطة « 7 » .
هامش
( 1 ) منتهى المقال : 108 [ الطبعة المحقّقة 3 / 22 - 23 برقم ( 850 ) ] .
( 2 ) الخلاصة : 228 في القسم الثاني برقم 2 في الفصل السابع وضعّفه .
( 3 ) الفهرست : 106 برقم 341 : سهل بن زياد الآدمي الرازي أبو سعيد ضعيف .
( 4 ) النجاشي في رجاله : 140 برقم 484 وضعفه ( الطبعة المصطفوية ) .
( 5 ) الكشي في رجاله : 566 حديث 1069 .
( 6 ) قال العلّامة في الخلاصة : 66 برقم 4 : خلف بن حماد بن ناشر بن المسيب كوفي ، قال النجاشي : إنّه ثقة ، سمع من موسى بن جعفر عليهما السلام . وقال ابن الغضائري :
إنّ أمره مختلط يعرف حديثه تارة وينكر أخرى ، ويجوز أن يخرج شاهدا .
( 7 ) فقد روى الكشي عنه في موارد كثيرة ؛ منها في صفحة : 156 برقم 258 : حدّثني