تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وأصدقه ، فلما صرت إلى المدينة ، انتهيت إليه وهو بالصوى « * » ، فاستأذنت عليه ودخلت ، فأدناني وألطفني ، فأردت أن أساله عن أبيه عليه السلام فبادرني ، فقال : « يا حسين ! إن أردت أن ينظر اللّه إليك من غير حجاب ، وتنظر إلى اللّه من غير حجاب ، فوال آل محمّد ، ووال وليّ الأمر منهم » ، قال : قلت : انظر إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ ! قال : « أي واللّه ! » . قال حسين : فعزمت على موت أبيه ، وإمامته ، ثمّ قال لي : « ما أردت أن آذن لك لشدة الأمر وضيقه ، ولكنّي علمت الأمر الذي [ أنت ] « 1 » عليه » ، ثمّ سكت قليلا ، ثم قال : « خبرت بأمرك ؟ » ، قلت له : أجل . فدّل [ هذا ] « 2 » الحديث على تركه الوقف ، وقوله بالحقّ . انتهى . ووجه قصور دلالته أنّ توقفه إلى أن يتحقّق له الأمر لا يسمّى وقفا سيّما مع قوله : إلّا أنّ في نفسي أن أسأله وأصدّقه . . ولا يراد من المكلف أن يذعن في أصول الدين بشيء من دون تحقيق واستحضار حجة ، فلو كان المتفحّص عن أمر الإمامة واقفا للزم وقف كثير . وبالجملة ؛ فالحق أنّ الرجل من الثقات ، وحديثه من الصحاح .
هامش
( * ) [ الصوى : ] بضمّ الصاد المهملة على وزن سدى : موضع قرب المدينة المشرفة [ و ] مرتفع الأرض ، غليظها . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ولعلّه صؤار : موضع بالمدينة ، أو صوري ؛ موضع ، أو ماء قرب المدينة كما في معجم البلدان 3 / 432 . انظر : تاج العروس 10 / 215 . أقول : في المصدر : بالصراء . ( 1 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر . ( 2 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر المطبوع .