ومنهم : من عدّه ثقة ، قال المحقق الداماد في محكيّ الرواشح « 1 » : ما حكى الحسن بن داود من تهافت الأقوال فيه فمما لا اكتراث له ، ولا تعويل عليه ، فقد نصّ الأصحاب على عبد الحميد بن أبي العلاء الخفاف ، مولى بني عامر بالثقة ، وفضّلوا الحسين بن أبي العلاء على أخويه عبد الحميد وعلي . انتهى .
ويقرب منه قول الميرزا « 2 » - بعد عبارة النجاشي المزبورة - : والظاهر أنّ أحمد بن الحسين هذا - يعني في كلام النجاشي - ابن الغضائري ، وظاهر الأصحاب قبول قوله ، مع عدم المعارض ، فقوله : وكان الحسين أوجههم - مع كون عبد الحميد ثقة على ما في موضعه - ربّما يفيد مدحا . انتهى .
ونوقش « * » في ذلك :
أوّلا : بعدم دلالته على التوثيق ؛ لإمكان كون المراد بالأوجه : الأشهر والأعرف بين الناس ، وهو لا يدلّ على التوثيق .
وردّ : بأنّ المراد الأوجه بين أرباب الحديث ، وهو مستلزم لأكثريّة الاعتماد عليه ، مضافا إلى أنّه على المعنى الذي ذكره المناقش - أيضا - يدلّ
هامش
في عدّة مسائل ، قال : الأولى : . . إلى أن قال : ورواية الحسين بن أبي العلاء ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام . . إلى أن قال : وهذه الرواية قد عدّوه من الحسان لعدم التصريح بتوثيق الحسين في كتب الرجال ولم يبعد الحاقه بالصحاح ؛ لأنّ الحسين ممّن يروي عنه صفوان وابن أبي عمير ، وقد نصّ الشيخ في العدّة على أنّهما لا يرويان إلّا عن الثقات ، ويحكى عن السيّد جمال الدين بن طاوس في البشرى تزكيته ، وفي رجال النجاشي في شأنه كلام لا يستفاد منه التوثيق إلّا أنّه ليس بصريح فيه .
وبالجملة ؛ هذه الرواية من الأخبار المعتبرة .
( 1 ) لم أجد هذه العبارة في الرواشح ولعلها زاغت عن بصري ، فراجع .
( 2 ) في منهج المقال : 110 .
( * ) المناقش هو : الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم في محكي تعليقاته على المنهج .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .