تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قبله عليه السلام ليأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر . بقي من ترجمة الرجل ؛ أنّ أبا عبد اللّه الحسين بن علي الطبري « 1 » ، أثبت في محكي الإيضاح ، لحذيفة عند ذكر الدرجات ، درجة العلم بالسنة « 2 » . وقال العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه أنّه : يستفاد من بعض الأخبار أنّ له درجة العلم بالكتاب أيضا « 3 » ، وقال أيضا : وعند الفريقين إنّه كان يعرف
هامش
( 1 ) حكى ذلك السيّد بحر العلوم رحمه اللّه في فوائده 2 / 168 ، وفيه : المصري ، بدل : الطبري . ( 2 ) أقول : أما علمه بالسنّة ؛ فلا ريب فيه ، حيث أنّ الرواة عنه كثيرون ، وسوف نذكر أسماءهم في آخر الترجمة ، وإليك نبذة يسيرة ممّا يدل على علمه بالسنة وأحكام القرآن : قال ابن عساكر في تاريخه تهذيب تاريخ دمشق الكبير 4 / 102 : عن بريد ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم استعمل حذيفة بن اليمان على بعض الصدقة ، فلمّا قدم قال : « يا حذيفة ! هل بقي من الصدقة شيء » فقال : لا يا رسول اللّه ( ص ) . . وفي الاستيعاب 1 / 95 برقم 346 في ترجمة جارية بن ظفر اليماني ما ملخصه : أنّه مات أخوان وكانا جعلا بين حصتيهما من دار حاجزا فماتا واختلف ورثتا الأخوين ، فادعى كلّ منهما أنّ الحاجز له ، فاختصما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأرسل حذيفة بن اليمان يقضي بينهما . . فقضى بينهما ، فلما رجع أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما قضى ، فقال : « أصبت وأحسنت » . وتحسين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له وامضاؤه حكمه يكشف عن علو مرتبته في الفقه والسنة ، وقد روى في الدرجات الرفيعة : 284 عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن ، وأبصركم بالحلال والحرام » . ( 3 ) قال السيّد بحر العلوم في فوائده الرجالية 2 / 172 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير 4 / 104 - واللفظ للفوائد - : وقد روى أنّ حذيفة كان يقول : اتقوا اللّه يا معشر القرّاء وخذوا طريق من كان قبلكم فو اللّه لأن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ، ولأن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا ، وإنّه كان يقول للناس : خذوا عنّا فإنا لكم ثقة ، ثم خذوا من الذين يأخذون عنا ، ولا تأخذوا من الذين يلونهم . . قالوا : لم ؟ قال : لأنّهم يأخذون حلو الحديث ويدعون مرّه ، ولا يصلح حلوه إلّا بمرّه . .