وروي عن حذيفة « 1 » أنّه [ قال ] : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا يسألونه عن الخير ، وكنت أسأله عن الشرّ ، مخافة أن أقع فيه .
وأنّه كان يقول : لو كنت على شاطئ نهر ، وقد مددت يدي لأغترف ، فحدثتكم بكلّ ما أعلم ، فما وصلت يدي إلى فمي حتّى اقتل .
وتوفّي في المدائن بعد خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بأربعين يوما ، سنة ست وثلاثين « 2 » ، وأوصى ابنيه صفوان وسعيدا بلزوم أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) رجال السيّد بحر العلوم 2 / 175 .
( 2 ) رجال السيّد بحر العلوم 2 / 176 .
أقول : اتّفق الخاصة والعامة على محل وفاته وزمان وفاته الّا من شذّ في سنة وفاته ، ففي الاستيعاب 1 / 104 برقم 388 : ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أوّل خلافة علي [ عليه السلام ] رضي اللّه عنه ، وقيل : توفي سنة خمس وثلاثين ، والأوّل أصحّ .
وقال في أسد الغابة 1 / 392 : وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست وثلاثين .
وفي الإصابة 1 / 316 برقم 1647 ، قال : واستعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة عليّ [ عليه السلام ] بأربعين يوما .
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد 1 / 163 برقم 11 إنّه : مات حذيفة بن اليمان ويكنى ب : أبي عبد اللّه بالمدائن سنة ست وثلاثين قبل قتل عثمان بأربعين ليلة لفظهما سواء ، وقولهما قبل قتل عثمان خطأ ؛ لأنّ عثمان قتل في آخر سنة خمس وثلاثين .
وفي شذرات الذهب 1 / 44 ذكر وفاته في حوادث سنة ست وثلاثين ، وفي مرآة الجنان 1 / 100 ( في حوادث سنة ست وثلاثين ) حيث قال : وفي أوّل السنة المذكورة توفّي حذيفة بن اليمان أحد الصحابة أهل النجدة والنجابة . . ومشكاة المصابيح 3 / 626 برقم 147 : مات بالمدائن وبها قبره سنة خمس وثلاثين ، وقيل : ست وثلاثين بعد قتل عثمان بأربعين ليلة ، وفي مستدرك الحاكم 3 / 379 : وعاش إلى أوّل خلافة علي رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] سنة ست وثلاثين ، وزعم بعضهم أنّه كان بالمدائن سنة خمس وثلاثين بعد مقتل عثمان بأربعين ليلة ، وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال :