تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
علي عليه السلام ؛ لأنّه من أصحابه ، وممّن روى عنه . انتهى . وهذان الشيخان من أهل الخبرة والإحاطة بالفنّ ، فيلزم الاعتماد على توثيقهما ، سيّما بعد التأييد بما سمعته من الكشي من الروايتين الكاشفتين عن كونه متعلّق خاطر أمير المؤمنين عليه السلام . ومن المحال تعلق لطفه وعلقته بغير العدل الثقة . فالأقوى أنّ الحرث الأعور - غير مكنّى - من الثقات « 1 » ، وروايته - مع صحة الطريق إليه - من الصحاح ،
هامش
( 1 ) الإشارة إلى بعض مواقف المترجم قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 / 89 ، ونصر بن مزاحم في كتابه صفين : 121 ، والغارات 1 / 479 - والعبارة لشرح النهج - : ثم أمر الحارث الأعور الهمداني فنادى في الناس : أين من يشتري نفسه لربّه ، ويبيع دنياه بآخرته ؟ أصبحوا غدا بالرحبة إن شاء اللّه ، ولا يحضر إلّا صادق النيّة في السير معنا ، والجهاد لعدوّنا . وفي 3 / 190 - 191 ، قال : وأمر علي عليه السلام الحارث الأعور أن ينادي في الناس : اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة . . فنادى الحارث في الناس بذلك . وفي 18 / 41 ، قال : ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى الحارث الهمداني . . ثم ذكر الكتاب . ثم قال في صفحة : 42 - 43 : الحارث الأعور ونسبه ، هو الحارث الأعور صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو الحارث بن عبد اللّه بن كعب . . إلى أن قال : كان أحد الفقهاء ، له قول في الفتيا ، وكان صاحب علي عليه السلام ، وإليه تنسب الشيعة الخطاب الذي خاطبه به في قوله عليه السلام :يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلاوهي أبيات مشهورة قد ذكرناها فيما تقدم . وأحاديث المترجم في الكافي 1 / 141 حديث 7 بسنده : . . عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بعد العصر ، فعجب الناس من حسن صفته ، وما ذكره من تعظيم اللّه جلّ جلاله . قال أبو إسحاق : فقلت للحارث : أو ما حفظتها ؟ قال : قد كتبتها ، فأملاها علينا من كتابه . .