تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الصالح « 1 » اختيار ذلك ، ثمّ نقل عن العلّامة رحمه اللّه أنّه قال : روى الكشي - بطريق فيه الشعبي - أنّه قال لعلي عليه السلام : إنّي احبّك . . ولا يثبت لي بهذا عدالته ، بل ترجيح ما . انتهى . ثم قال صاحب التكملة « 2 » : إنّي لم أقف في كتب الرجال على الحارث بن غيث ، ولا يبعد أن يكون في عبارته تصحيف قيس ب : غيث ، وقع من نسّاخ العجم ، فتأمّل ؛ بأن يكون العجمي قرأ على الكاتب العجمي الحرث بن قيس ، قرأ ابن غيس ، على قاعدة العجم ، من قلب القاف غينا عند القراءة ، فتخيّل الكاتب أنّ السين هي ثاء ، فكتبها ، فصارت : غيث . انتهى ما في
هامش
صرّح بقوله : عن الحارث الأعور . . هو الحارث بن قيس الأعور ، ولم نجد ذكرا للحارث بن غيث أصلا ، وذلك آية التصحيف في نسخة صاحب التكملة من الشرح المذكور . أما ما نسب إلى سند رواية الكافي ففي طبعتنا 1 / 141 حديث 7 ( الطبعة الإسلامية ) بسنده : . . عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام . . ولم نجد في أسانيد الكافي ذكرا للحارث بن غيث أصلا . ويتلخّص البحث في أنّ الحارث بن قيس وابن عبد اللّه هل هما متّحدان أم متعددان ؟ والذي ينبغي الجزم به أنّهما متعددان ، فابن قيس جعفي ، أو نخعي كما سنذكره تفصيلا ، وقد قال الشيخ في رجاله : 39 برقم 20 : الحارث بن قيس قطعت رجله بصفّين ، وابن عبد اللّه همداني . . وإن كانا أعورين ، وهما من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكلاهما حضرا صفّين لكنّ ابن قيس قيل قتل بصفين ، وقيل مات بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام . وأما ابن عبد اللّه ؛ فقد مات بعد الإمام الحسين عليه السلام بخمس سنين في سنة خمس وستين في زمان ابن الزبير . ثم إنّ أكثر المعاجم الرجالية عنونتهما مستقلا كما ستقف على ذلك ، فتفطن . ( 1 ) الموجود في شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني 4 / 262 : الحارث بن قيس الأعور ، وهو خطأ بلا ريب ، كما ذكرناه . ( 2 ) تكملة الرجال 1 / 269 .