تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
هامش
عليك ، وأوضح برهان الحقّ لديك . . إلى آخر ما قال . ثم ذكر ما نقله المؤلف قدّس سرّه عنه . وقد أسقط بعد قوله ( بنو علي أحقّ بالخلافة أو بنو العباس ) : فسكت بهلول خوفا على نفسه ، فقال الأمير : ولم لا تتكلم ، فقال : وأنّى يقدر مجنون مثلي لتمييز مثل هذا الأمر ، وتحقيق الحقّ فيه ، دع يا أمير ! ذكر الماضين ، وهات الآن ما فيه صلاح أحوالنا ، وقد غلبني الجوع الساعة ، فقال : فما تشتهيه من المعصوم ، قال : ما تشدّ به فورة جوعي ، فأمر له بألوان من الأدم والطعام ، فلمّا حضرت أشار إليه بالأكل ، فقال بهلول : أصلح اللّه الأمير ما طاب الطعام المعشى ، ولا المحشي ، فلو أنك أذنتني في الخروج فيهنأني الطعام ، فأذن له . . فأفرغ ما حضر له في حجره ، وخرج من البيت وهو يصيح منشدا شعرا . . ثم ذكر الأبيات الثلاثة ثم قال : فاجتمع عليه الصبيان ونهبوا ما كان معه ، فهرب منهم ، وتحصّن في مسجد كان هناك ، وأغلق عليهم الباب ، وصعد على السطح حتى إذا أشرف عليهم منه جعل يقرأ :فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ[ سورة الحديد ( 57 ) : 13 ] فضحك مما أبصر منه محمّد بن سليمان ، ثم أمر بتفرقة الأطفال عنه ، وقال : لا إله إلّا اللّه لقد رزق اللّه علي بن أبي طالب لبّ كلّ ذي لبّ ! . وفي صفحة : 155 - 156 من الروضات من المجلد الثاني ، والوافي بالوفيات 10 / 310 ، وعقلاء المجانين : 78 ، واللفظ للروضات ، قال : وحكي عن سهل بن منصور ، قال : رأيت الصبيان يرمون بهلول بالحصى ، فأدمته حصاة فقال :حسبي اللّه توكلت عليه * من نواصي الخلق طرا بيديهليس للهارب في مهربه * أبدا من راحة إلّا إليهربّ رام لي بأحجار الردى * لم أجد بدا من العطف عليهفقلت : يا بهلول ! تعطف عليهم ، وهم يرمونك بالأحجار ؟ فقال : اسكت ! لعلّ اللّه يطّلع على غميّ ووجعي وفرح هؤلاء الصبيان . . فيسّره فيهب بعضنا من بعض . وعن أحمد بن الجواري قال : دخلت الكوفة فرأيت بهلول ، وقد حجز الناس عن الطريق ، فلمّا رآني قال : مرحبا يا أحمد ! أنا بهلول أعرفك بعرفات ، ثم أنشأ يقول :حقيق بالتواضع من يموت * وحسب المرء من دنياه قوتفما للمرء يصبح ذا اهتمام * وشغل لا يقوم له النعوتصنيع مليكنا حسن جميل * وما أرزاقنا مما تفوت