عدالته .
وأقول : قد أسلفنا هناك جواب السيّد الداماد « 1 » عن ذلك ، وبناءه على الوثوق بالرواية مضافا إلى أنّ مدح يزيد غير محصور في هذه الرواية ، فإنّ هناك روايات أخر في مدحه ، إذا انضمّت إلى هذه الرواية عاضدتها وجعلتها حجّة .
فمنها : ما رواه الكشّي « 2 » ، عن الحسين بن الحسن بن بندار القمّي ، عن سعد ابن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي ، عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي ، عن عليّ بن حديد وعليّ بن أسباط ، عن جميل بن درّاج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة : محمّد بن مسلم ، وبريد ابن معاوية ، وليث بن البختريّ المراديّ ، وزرارة بن أعين » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 3 » بالإسناد المذكور ، عن عبد اللّه « 4 » المسمعي ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن سنان ، عن داود بن سرحان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إنّي لاحدّث الرجل بحديث ، وأنهاه عن الجدال والمراء في دين اللّه ، وأنهاه عن القياس ، فيخرج من عندي فيتأوّل حديثي على غير تأويله ، إنّي أمرت قوما أن يتكلّموا ونهيت قوما فكلّ يتأوّل لنفسه ، يريد المعصية للّه ولرسوله ، ولو سمعها « 5 » وأطاعها لأودعتهم ما أودع أبي عليه السلام
هامش
( 1 ) قال السيّد الداماد في تعليقته على رجال الكشّي 1 / 45 - بعد أن نقل الرواية - : قوله عليه السلام : « فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين » - على التفعل - من الحواريّ ، أي :
الجاعلون أنفسهم حواريّين ، فهذه الرواية معوّل عليها في ارتفاع منزلة هؤلاء المتحوّرين السابقين المقرّبين .
( 2 ) رجال الكشّي : 238 حديث 432 .
( 3 ) رجال الكشّي : 238 برقم 433 بنصه ، وصفحة : 170 برقم 287 مع اختلاف يسير .
( 4 ) في رجال الكشّي : محمّد بن عبد اللّه المسمعي ، وقد سقط من قلم الناسخ ( محمّد بن ) .
( 5 ) في المصدر : فلو سمعوا وأطاعوا .