أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « ما أحد أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام إلّا زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجليّ ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين ، وأمناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 1 » عن محمّد بن قولويه ، والحسين بن الحسن ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عبد اللّه المسمعيّ ، عن عليّ بن حديد المدائنيّ ، عن جميل بن درّاج ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللّه عليه السلام من أهل الكوفة من أصحابنا ، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام قال « 2 » : « لقيت الرجل الخارج من عندي ؟ » فقلت : بلى ، هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة ، فقال :
« لا قدّس اللّه روحه ولا قدّس مثله ، إنّه ذكر أقواما كان أبي عليه السلام ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي ، هم مستودع سرّي أصحاب أبي عليه السلام حقّا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، يحبّون « 3 » ذكر أبي عليه السلام ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأوّل الغالين » .
ثمّ بكى ، فقلت : من هم ؟ فقال : « من عليهم صلوات اللّه ورحمته أحياء وأمواتا ، بريد العجليّ ، وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمّد بن مسلم ، أمّا إنّه
هامش
( 1 ) أي : الكشّي في رجاله : 137 حديث 220 .
( 2 ) في المصدر : قال لي : لقيت .
( 3 ) كذا ، والظاهر : يحيون ، كما في المصدر . وفيه أيضا : ( خ . ل : يحبون ) .