سيّئ الرأي في علي عليه السلام لا يدلّ على الانطباق عليه ، إذ لعلهما اثنان ،
هامش
عليه وآله وسلّم واستخلف أبو بكر . . إلى أن قال : دخل المسجد ، وقام يصلي إلى سارية ، فبصر به عمر بن الخطاب . . إلى أن قال : ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذّاب بالنار ؟ قال : ذلك عبد اللّه بن ثوب ، قال : أنشدك باللّه أنت هو ؟ قال : اللهم نعم ، فاعتنقه عمر . . إلى أن قال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني في أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل اللّه صلّى اللّه على نبينا وعليه ، ومثله في أسد الغابة 5 / 297 .
وفي المعارف لابن قتيبة : 439 : أبو مسلم الخولاني ، هو من أهل الشام ، واسمه :
عبد اللّه بن ثوب ، وهو الذي دخل على معاوية ، فقال : السلام عليك أيها . . ، وكلّمه بكلام الرعية ، وتوفيّ في خلافة يزيد بن معاوية .
وفي كتاب صفّين لنصر بن مزاحم : 85 ، وشرح نهج البلاغة 2 / 301 وملخّص ما ذكراه هو : أن أبا هريرة والنعمان بن بشير دخلا على عليّ [ عليه السلام ] بعد أن دخل عليه أبو مسلم الخولاني يسألانه أن يدفع قتلة عثمان . . وفي شرح النهج 15 / 73 ذكر ما ملخّصه : أنّ أبا مسلم الخولاني أوصل كتاب معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام وطلب منه أن يدفع قتلة عثمان ، فلمّا أبي أمير المؤمنين ذلك خرج من عنده وهو يقول :
الآن طاب الضّراب . وذكره في تهذيب التهذيب 12 / 235 برقم 1068 فقال ما ملخّصه :
أبو مسلم الخولاني اليماني الزاهد الشامي اسمه : عبد اللّه بن ثوب . . إلى أن قال : كان ثقة مات زمن يزيد بن معاوية ، وعن العجلي أنّه شامي تابعي ثقة من كبار التابعين . . ثم نقل عن ابن حبّان أنّه من عبّاد أهل الشام وزهادهم وأنّه مات قبل بسر بن أرطاة بلا شكّ ومن المعلوم أنّ بسرا مات سنة ست وثمانين أو قبله ، وفي ذيل التهذيب نقل عن المفضل الغلابي أنّ أبا مسلم الخولاني مات سنة اثنتين وستين . انتهى ملخّصا .
توضيح
الذي يظهر من مجموع ما نقلناه عن المصادر المذكورة أنّ أبا مسلم الذي كان صاحب معاوية ، والذي حمل كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين ، وطلب منه أن يدفع لمعاوية قتلة عثمان ، وأنّه قال : الآن طاب الضراب ، هو أبو مسلم المسمّى ب : عبد اللّه ابن ثوب الخولاني ، وأنّ أبا مسلم أهبان بن صيفي الغفاري ، وإن كان مكنّى ب : أبي مسلم ، وكان منحرفا عن أمير المؤمنين عليه السلام إلّا أنّه ليس بصاحب معاوية ، وأنّه مات بالبصرة بعد وقعة الجمل وقبل وقعة صفّين ، فمن ملاحظة جميع ذلك والتأمّل فيها يحصل القطع بتعددهما واشتراكهما في الضعف .