من واسط على دجلة يقال لها « 1 » : الرصافة ، وقبره هناك .
والحسن « * » ، كان يلقى كلّ فريق بما يهوون ، ويتصنّع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية ، وأويس القرني مفضّلا عليهم كلّهم . انتهى ما نقله الكشّي .
ولا يخفى عليك أنّا إنّما أوردنا الرواية هنا تبعا لما يظهر من الأساطين ، من كون اسم أبي مسلم : أهبان بن صيفي ، وإلّا فالمذكور في الرواية كنيته ، ولم يذكر فيها اسمه ، فتطبيقها عليه مشكل « 2 » ، ومجرّد شهادة الشيخ رحمه اللّه بكون أهبان
هامش
( 1 ) في المصدر : له بدلا من : لها .
( * ) هو الحسن البصري المشهور . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) أقول : الإشكال الذي انقدح في ذهنه الوقاد أن أهبان بن صيفي وإن كان سيّئ الرأي في إمام المتقين أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، وأنّه مكنّى ب : أبي مسلم لكنه ليس من أصحاب معاوية أوّلا ، ومات بالبصرة ثانيا ، ولم يذكر أحد أنّه ذهب إلى الشام ثالثا ، والظاهر أنّه مات قبل وقعة صفين ، وأبو مسلم الذي ورد في حديث الكشّي هو أبو مسلم الخولاني عبد اللّه بن ثوب لعنه اللّه تعالى ، وإليك كلمات القوم ثم الإيضاح عمّا ادّعيناه .
فقد قال في الاستيعاب باب الكنى 2 / 666 برقم 212 : أبو مسلم الخولاني العابد أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم ير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقدم المدينة حين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستخلف أبو بكر . . إلى أن قال : فهو معدود في كبار التابعين ، عداده في الشاميين ، اسمه عبد اللّه بن ثوب ، وقيل : عبد اللّه بن عوف ، والأوّل أكثر وأشهر ، كان فاضلا ناسكا عابدا ، وله كرامات وفضائل . . ثم ذكر له فضيلة ما أعظمها إن صحّت ، ولكن هيهات أن تنال نصيبا منها فقال بسنده : . . إن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن ، فبعث إلى أبي مسلم ، فلمّا جاءه قال : أتشهد أنّي رسول اللّه ؟ قال : ما أسمع ، قال : أتشهد أنّ محمدا رسول اللّه [ صلوات اللّه عليه وآله وسلّم ] قال : نعم ، قال : أتشهد أنّي رسول اللّه ؟
قال : ما أسمع . . فردّد ذلك عليه مرارا كلّ ذلك يقول له مثل ذلك ، قال : فأمر بنار عظيمة فاجّجت ، ثم ألقى فيها أبو مسلم ، فلم تضرّه شيئا ، فقيل له : انفه عنك وإلّا أفسد عليك من اتبعك ، قال : فأمره بالرحيل ، فأتى أبو مسلم المدينة ، وقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه