تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
هامش
في ملخّص المقال في قسم الضعفاء ، وفي إتقان المقال : 264 ذكره في الضعفاء أيضا ، وقد أجمع علماؤنا الرجاليون على الحكم بضعفه ، وذكره في الاستيعاب فقال : أهبان بن صيفي الغفاري البصري يكنّى : أبا مسلم . . وأسد الغابة ، وفيه : أهبان بن صيفي الغفاري من بني حرام بن غفار سكن البصرة يكنّى : أبا مسلم . . وقال في الإصابة : أهبان بن صيفي الغفاري ، ويقال : وهبان ، يكنّى : أبا مسلم . . وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال قال : أهبان بن صيفي الغفاري أبو مسلم . . ، وفي تاج العروس 1 / 152 مادة ( أهب ) : أهبان بن صيفي الغفاري ويقال فيه : وهبان ، اختلف فيه ، وأهبان بن عياذ الخزاعي مكلّم الذئب صحابيان . كذا في المعجم لابن فهد ، وفي تقريب التهذيب قال : أهبان بن صيفي - بفتح المهملة وتحتانية ساكنة وفاء - الغفاري ، ويقال : وهبان أيضا صحابي يكنّى : أبا مسلم ، مات بالبصرة ، ومثله في تهذيب التهذيب 1 / 380 برقم 695 ، وقد ذكروا للمترجم منقبة مضحكة وهي : أنّه أوصى أن يكفّن في ثوبين فكفّنوه في ثلاثة أثواب ، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب . . ! وذكروا عن ابنة المترجم عن أبيها قال : أتاني علي بن أبي طالب ، فقام على الباب فقال : « أثمّ أبو مسلم ؟ » قال : نعم ، قال : « يا أبا مسلم ! ما يمنعك أن تأخذ نصيبك من هذا الأمر ، وتخفّ فيه ؟ » ، قال : يمنعني من ذلك عهد عهده إليّ خليلي وابن عمّك أن إذا كانت فتنة أن تأخذ سيفا من خشب ، وقد اتخذته ، وهو ذاك معلّق . . ! وذكروا أنّه مات بالبصرة . بحث حول الرواية التي رواها المترجم إنّ ما نسبه المترجم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه أمر أن يتّخذ عند الفتنة سيفا من خشب ، ويكون جليس بيته . . لا يمكن تصديقه ، بل يجب تكذيبه لأمور : الأوّل : إنّ النبي العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يمكن أن يأمر بما يناقض أوامر الكتاب العزيز ، المصرّح فيه بقوله تعالى :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما * فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ[ الحجرات ( 49 ) : 9 ] ، ومع صراحة هذه الآية الشريفة كيف يتصوّر أن يأمر الرسول - الذي لا ينطق عن الهوى - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن يجلس المترجم في داره ، ولا يسعى في إصلاح الطائفتين التي بغت إحداهما على الأخرى ، ثم ما فائدة اتخاذ سيف من خشب في الفتنة ، وهل يتصور لمثل هذا الأمر سوى اللعب بقداسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! وهو بل أقل أصحابه المؤمنين أجل وأسمى من أن يأمروا