الرابعة : إنّ بين إيراد العلّامة رحمه اللّه الرجل في قسم الثقات ، وبين توقفه في قبول روايته تدافعا ظاهرا . وقد تنبّه لذلك الشهيد الثاني رحمه اللّه أيضا فعلّق على قوله في الخلاصة : ولم يثبت . . إلى آخره . قوله ، ومع ذلك كان ينبغي عدم ذكره إسماعيل في هذا الباب ، لأنّه التزم فيما تقدّم أن لا يذكر فيه إلّا من يعمل على روايته . انتهى .
ولذا أورده في الحاوي « 1 » في قسم الضعاف ، ونقل عبارة الخلاصة ، ثمّ قال :
لا يخفى أنّه مع عدم ثبوت صحّة الخبر ، فالأقوى ردّ روايته ، ولا وجه للتوقف .
انتهى .
الخامس [ كذا ] : إنّ الفاضل المجلسي جعل الرجل في الوجيزة « 2 » ممدوحا ، ولعلّه لإحرازه تشيّعه من عدم تعرض الشيخ رحمه اللّه لمذهبه ، المؤيّد بوصيّته المروية .
وقال ابن داود « 3 » : إنّه لم يرو عنهم عليهم السلام ( كش ) [ أي : ذكره الكشّي ] ثقة . انتهى .
وقال الوحيد رحمه اللّه في التعليقة « 4 » : إنّه عدّ من الممدوحين ، لما ذكره الكشّي ، وهو كذلك ، بل المظنون جلالته ، وإن لم يصحّ الخبر . ولعلّ نسبة ابن داود التوثيق إليه من فهمه ذلك من الرواية . انتهى .
وأقول : إن صحّت الرواية كانت دالة على أعلى مراتب التوثيق ، لأنّ كون
هامش
( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 255 برقم 1214 [ المخطوط : 216 برقم ( 1128 ) ] .
( 2 ) الوجيزة : 145 الطبعة الحجرية [ رجال المجلسي : 160 برقم ( 193 ) ] قال :
وابن الخطّاب ممدوح .
( 3 ) قال ابن داود في رجاله : 56 برقم 178 : إسماعيل بن الخطاب ، ( لم ) ، ( كش ) ، ثقة .
( 4 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 58 .